ولي نيابة مرّاكش لأخيه تاشفين ، وهو صبيّ حدث ، فقتل أخوه سنة تسع وثلاثين ، فانضمّت العساكر إلى هذا وملّكوه ، فقصده عبد المؤمن ، وحاصر مرّاكش أحد عشر شهرا ، ثمّ أخذها عنوة لمّا اشتدّ بها القحط. وأخرج إسحاق إلى بين يدي عبد المؤمن ، فعزم أن يعفو عنه لأنّه دون البلوغ ، فلم توافق خواصّه ، فخلّى بينهم وبينه ، فقتلوه ، وقتلوا معه سير بن الحجّاج أحد الشّجعان المذكورين.
وكان إسحاق آخر ملوك بني تشافين.
٧٩ ـ أسعد بن عبد الله بن حميد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصّمد (١).
أبو منصور بن المهتدي.
شيخ جليل ، شريف ، معمّر.
ولد سنة بضع وثلاثين وأربعمائة ، وكان يمكنه السّماع من أبي طالب بن غيلان ، وابن المذهب. ثمّ كان يمكنه أن يسمع بنفسه من أبي الطّيّب الطّبريّ ، والجوهريّ ، وإنّما سمع وقد تكهّل من : طراد الزّينبيّ ، وطاهر بن الحسين.
وهو أخو الشّيخ أبي الفضل محمد شيخ الكنديّ.
وقال ابن السّمعانيّ : شيخ بهيّ المنظر ، أضرّ في آخر عمره ، وكان منسوبا إلى الصّلاح.
قال ابن الجوزيّ في كتابه «المنتظم» (٢) : كان النّاس يثنون عليه.
وقال ابن السّمعانيّ : قال لي : حملوني إلى أبي الحسن القزوينيّ ، فمسح يده على رأسي ، فمن ذلك الوقت ما أوجعني رأسي ولا اعتراني صداع. ورأيته وأنا منتصب القامة في هذا السّنّ.
قلت : روى عنه : ابن السّمعانيّ ، وعبد الخالق بن أسد ، وعمر بن طبرزد ، ويوسف بن المبارك ، والخفّاف ، وغيرهم.
وتوفّي في رمضان ، وله مائة وبضع سنين.
__________________
(١) انظر عن (أسعد بن عبد الله) في : المنتظم ١٠ / ١٢٧ رقم ١٨٨ (١٨ / ٥٨ رقم ٤١٣٦) ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢٢٣.
(٢) ١٠ / ١٢٧ (١٨ / ٥٨).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
