متساوية فيصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر ، فاختصاص إحدى الذاتين بصفة إن كان لا لأمر ترجح الممكن ، وإن كان لأمر ، فإن كان صفة للذات تسلسل ، وان كان موصوفا بالذات كانت الذات صفة هذا خلف ، وإن لم يكن موصوفا ولا صفة فإن كان موجبا كانت نسبته إلى الكل على السوية ، وإن كان مختارا ففعله متجدد فالذوات قبل تجدد هذه الصفات لها خالية عنها وهو المطلوب.
تذنيب : جمهور القائلين بالصفات كأبي علي وأبي هاشم وقاضي القضاة وتلامذتهم قالوا للجوهر أربع صفات :
إحداها : الجوهرية وهي صفة ذات وجنس له وهو موصوف بها لم يزل ولا يزال في حالتي وجوده وعدمه.
وثانيتها (١) : صفة التحيز وهي صفة مقتضاة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود.
وثالثتها (٢) : صفة الوجود الحاصلة بالفاعل ولا أثر للفاعل في الذوات فإن إثبات الثابت محال.
ورابعتها (٣) : الكائنية وهي عبارة عن حصول الجوهر في الحيز المعين وهو معلل بالمعنى المسمى بالكون وليس للجوهر صفة زائدة على هذه الأربع فليس له بكونه أبيض وأسود صفة معللة بمعنى بل لا معنى لكونه أسود إلّا حلول السواد فيه هذا عند المشايخ.
__________________
بالتحيّز يمتنع اتصافه بالجوهرية فلهذه ثبت الذوات خالية عن الصفات (محصل افكار المتقدمين والمتأخرين ص ٨٥).
(١) ب : وثانيها.
(٢) ب : وثالثها.
(٣) ب : ورابعها.
