للعقاب لأنه يدل على التفات النفس الى المعقولات.
مسألة : ذهب الشيوخ الى ان التوبة مسقطة للعقاب لذاتها ، وذهب قوم الى أنها مسقطة له بكثرة ثوابها.
احتج المشايخ بأن من أساء وبالغ في الاعتذار قبح ذمه لا لكثرة استحقاق المدح بالاعتذار ، لأنه لو كان كذلك ، لكان ذلك بالإحسان إليه بعد الإساءة فكان يجب أن لا يسقط الذم الّا بالإحسان ، فلما سقط مطلقا علمنا أنها مسقطة بنفسها.
واحتج المخالف بأنها لو أسقطت العقاب بنفسها لأسقطه في الدار الآخرة.
والجواب ، المعارضة ، فإنها لو أسقطته بكثرة الثواب لأسقطته في الدار الآخرة.
لا يقال : لا استحقاق بها في الدار الآخرة لأنها ملجأ إليها.
لأنا نقول : فلا يستحق سقوط العقاب بها لأنه ملجأ إليها ، لأنه نادم على المعصية لا لقبحها.
٥٢٧
