أجيب عنه بأن القدر المراد به هاهنا وجوب كون الجزئيات مستندة الى أسبابها المتكثرة لا يعني به أنه لا فاعل ولا مؤثر (١) إلا الله.
وهذان العذران موافقان لقواعدهم ، لأنهم يقولون باستناد الفعل الى قدرة الإنسان وإرادته ، وكلاهما مستندان الى أسبابهما ، ومن أسباب إرادة فعل الغير التخويف ، فوقوع التخويف في الأسباب المقتضية للخير واجب ، وهذا لا ينافي القدر فإن جميع ما في القدر معلل عندهم.
__________________
(١) ب : ولا مدبر ولا مقدر.
٥٠٠
