حسب الإمكان ، ولمّا لم يجد ناصرا ولا معينا كانت المنازعة منه أقل (١).
ثم إنا نعارض ونقول : لو كان أبو بكر إماما لما كان إماما فتكون إمامته باطلة لاستلزامها عدمها ، وبيان الشرطية ما نقل عنه بالتواتر أنه قال يوم السقيفة : «اقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم (٢)» ، فلو كان إماما لكان طلب الإقالة من أعظم المعاصي والعاصي لا يصلح للإمامة لما بينا.
ولأنه نقل نقلا متواترا عن عمر أنه قال : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها (٣) ، وذلك دال على أنه لم يستصلح للإمامة.
وهذا باب طويل أكثر الشيعة قد طوّلوا فيه ، من اراد الوقوف عليه بالاستقصاء فعليه بكتبهم.
__________________
(١) ولقد طالب علي عليهالسلام حقه ونازع القوم باحتجاجاته ومناشداته ، وبعد ما يئس عنهم سكت خوفا على نفسه وأهله وعلى الاسلام كما يقول في ذلك : فنظرت فإذا ليس لي معين الا اهل بيتي فضننت بهم عن الموت فاغضيت على القذى وشربت على الشجى (نهج البلاغة الخطبة ٢٦).
(٢) كما جاء في ابن قتيبة ، الإمامة السياسية ج ١ ص ١٤ ، والهندي ، كنز العمال ج ٣ ص ١٣٢ ، وابن ابي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٥٨.
(٣) كما جاء في : صحيح البخاري ج ٥ ص ٢٠٨ ، والسيوطي ، تاريخ الخلفاء ص ٦٧.
