الصَّادِقِينَ) (١) ، أوجب الكون مع المعلوم منه الصدق ولا يعلم الصدق من أحد إلا من المعصوم فتكون مأمورين بالكون مع المعصوم ، ولا معصوم إلّا علي عليهالسلام بالاتفاق.
التاسع : قوله تعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (٢) ، فنقول : الله تعالى قد أمر بطاعة أولي الأمر ، ولا يجوز أن يكون هو المؤمنون بأسرهم لأن الخطاب لهم ، ويستحيل كون الشيء مطيعا لنفسه ، فوجب قصرها على البعض ، وذلك البعض إما أن يكون هو المعصوم او غيره ، الثاني (٣) باطل لأن الناس لما (٤) اشتركوا في جواز الخطا استحال اختصاص بعضهم بالطاعة وبكونه أولى بالأمر ، فلا بد وأن يكون معصوما ، ولا معصوم إلّا عليّ عليهالسلام.
العاشر : الخبر المتواتر ، وهو قوله عليهالسلام يوم غدير خم (٥) وقد رجع من حجة الوداع : «معاشر المسلمين ألست أولى منكم بانفسكم؟» قالوا : بلى يا رسول الله! قال : «فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واخذل من خذله وانصر من نصره وأدر الحق معه (٦) كيفما دار (٧)».
__________________
(١) التوبة : ١١٩.
(٢) النساء : ٥٩.
(٣) الف : التالي.
(٤) الف : انما.
(٥) غدير خم موضع بين مكة والمدينة عند الجحفة ، به غدير تصب فيه عين هناك ، وخم اسم رجل شجاع اضيف إليه الغدير الذي بقرب الجحفة انظر : الياقوت الحموي ، معجم البلدان ج ٢ ص ٣٨٩ ، وابن الاثير ، النهاية ج ٢ ص ٨١ ، والسمهودي ، وفاء الوفاء باخبار دار المصطفى ج ٤ ص ١٢٠٤.
(٦) ب : مع علي.
(٧) حديث الغدير حديث متواتر مشهور بين المسلمين نقله الحفاظ والمحدثون والمؤرخون من
