والجواب : أما افادة إنما للحصر فقد دللنا عليه ، قوله : إنه قد يؤكد ، قلنا : لا دائما بل في موضع الاشتباه ، سلمنا لكن التأكيد انما يستفاد منه فائدة المؤكد وإلّا لم يكن تأكيدا ، ولو لم يكن المؤكد دالا على الاختصاص والا لاستحال تأكيده بما يفيد الاختصاص.
قوله : قد يستعمل في عدم الاختصاص كقولنا : إنما الناس العلماء ، قلنا : ذاك استعمال على سبيل المجاز ، لأنا قد بينا كونه حقيقة في الاختصاص ، فإن جعلناه حقيقة في عدمه كان مشتركا والأصل عدمه وإن كان الأصل عدم المجاز أيضا إلّا أن الثاني أولى من الأول ، ولأنه لا يجوز وضع المشترك بين المتناقضين وإن كان المجاز جائزا فيه ، والمجاز في قولنا : إنما الناس العلماء ظاهر ، لأن غير العالم لما لم يحصل له الصفة التي باعتبارها امتاز عن غيره من الحيوانات صح سلب الإنسانية عنه مجازا ، وقول أبي الحسين باطل لما بيناه.
والمنع من وضع لفظة المولى (١) للأولى غير وارد ، لأنه طعن في النقل مع حصول الاستعمال الكثير.
وإرادة الناصر هاهنا باطلة (٢) ، لأن نصرة المؤمنين عامة ، لقوله تعالى : (الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) (٣) ، أوجب الولاية التي هي النصرة ، ونحن قد بينا أن المراد بهذه الآية بعض المؤمنين.
قوله : لا يجوز صرفها الى علي عليهالسلام ، قلنا : اسم الجمع قد يطلق على الواحد للتعظيم.
الثامن : قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ
__________________
(١) ب : الولي.
(٢) الف : كلمة «باطلة» ساقطة.
(٣) التوبة : ٧١.
