الثامن : روي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : «إن أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي يقضي ديني وينجز وعدي ، علي ابن ابي طالب (١)» ، وفي هذا دلالة على الامامة من غير توسط ، وهذا الباب واسع قد ذكر أصحابنا المتقدمون فيه أشياء كثيرة في كتبهم المطولة.
وأما الكبرى (٢) فقد سلفت من قبح (٣) تقديم المفضول على الفاضل.
الرابع (٤) : أنه عليهالسلام ظهرت على يده معجزات كثيرة وادعى لنفسه الامامة فيجب أن يكون صادقا.
أما ظهور المعجزات فكثرتها مشهورة ، وهي من وجوه :
أحدها : القوة التي بلغ بها حدا عجز عن لحوقه أشد الناس ، كقلع باب خيبر وقال : والله ما قلعته بقوة جسمانية ولكن بقوة ربانية (٥) ، ودحوه الصخرة عن فم القليب مسافة بعيدة (٦).
وثانيها : أنه نقل عنه كلام الحيتان في فرات الكوفة وسلموا عليه بامرة
__________________
(١) روى هذا الحديث مع اختلاف يسير الهيثمي ، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٣ ، وابن بطريق ، العمدة ص ٧٦ ، وابن طاوس ، الطرائف ص ٢٢.
(٢) هذا راجع الى ما تقدم قبل صفحات من الدليل الثالث على إمامة علي عليهالسلام ، واثبت في الصغرى بان عليا افضل من غيره بالآيات والروات ، وهنا يذكر الكبرى لهذه الصغرى.
(٣) ب : تقبيح.
(٤) اي : الرابع من ادلة إمامة أمير المؤمنين علي عليهالسلام.
(٥) نقل هذه الرواية مع اختلاف يسير في الالفاظ ، عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ٢٣٥.
(٦) اشارة الى قصة قلعة عليهالسلام صخرة عظيمة في ارض قرب كربلاء حين خروجه الى صفين ، وذكر القصة الخاصة والعامة في كتبهم ، من جملتها الشيخ المفيد ، الارشاد ج ١ ص ٣٣٤ ، والراوندي ، الخرائج ج ١ ص ٢٢٢ ، والطبرسي ، اعلام الورى ص ١٧٨ ، والمجلسي ، بحار الانوار ج ٣٣ ص ٤٠ ، ونصر بن مزاحم ، وقعة صفين ص ١٤٤ ، والاسكافي ، المعيار والموازنة ص ١٣٤ ، وابن ابي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٤.
