بسور من القرآن الى المشركين ويدعوهم الى الإيمان (١).
الثاني (٢) : قوله تعالى : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) (٣) ، اتفق الناس على أن المراد بالنفس هاهنا ، هو علي عليهالسلام (٤).
ولا يريد اتحاد النفس ، فإن ذلك محال ، بل المراد المساواة مطلقا ، والمساوي للأفضل الذي هو رسول الله صلىاللهعليهوآله يكون لا شك أفضل.
وقد يمكن الاستدلال بهذا على ثبوت الولاية مطلقا من غير توسط الأفضلية بأن نقول : إنه مساو لرسول الله صلىاللهعليهوآله فثبت الولاية كما يثبت لمساويه.
الثاني (٥) : ما نقل عنه عليهالسلام في خبر الطائر نقلا متواترا أنه قال : «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي» فجاء علي عليهالسلام (٦) ، والمعني من
__________________
(١) اشارة الى قصة انفاذ النبي عليا عليهالسلام الى قراءة آيات سورة البراءة على المشركين ، وجاء الحديث في : احمد بن حنبل ، المسند ج ٣ ص ٢٨٣ ، والسيوطي ، الدر المنثور ج ٣ ص ٣١١ ، وابن الهيثم ، مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٩ ، وغيرها.
(٢) هذا مرتبط الى قول المصنف قبيل صفحات بان عليا عليهالسلام افضل الناس بعد رسول الله وذلك بوجوه ، وقد ذكر الوجه الاول وهذا هو الوجه الثاني.
(٣) آل عمران : ٦١.
(٤) لقد تواترت الاخبار ورواها المحدثون والمفسرون خلفا عن سلف بأن المراد من (أَنْفُسَنا) في آية المباهلة هو علي عليهالسلام ، ومن جملة من نقل هذا : مسلم ، الصحيح ج ٢ ص ١٠٨ ، والترمذي ، السنن ج ٢ ص ٦٦ ، وابن حنبل ، المسند ج ١ ص ١٨٥ ، والبيهقي ، السنن ج ٧ ص ٧٣ ، وغيرهم وهم كثيرون.
(٥) كذا في النسخ ، والظاهر كونه : الثالث وكون ما بعده الرابع وهكذا.
(٦) هذا الحديث أيضا مما تواتر نقله في كتب الحديث والتاريخ ، من جملتها : الترمذي ، السنن ج ١٣ ص ١٧٠ ، والحاكم النيسابوري ، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٣١ ، والتاج الجامع للاصول ج ٣ ص ٣٣٦ ، وابن اثير ، اسد الغابة ج ٤ ص ٣٠ ، وغيرها.
