صدور الصغائر التي تقع مكفرة ، ولأن السمع قد دل على جواز الذنب عليهم.
فالجواب ، أن حصول الذنب عنهم لا يوجب ترك قولهم بالكلية بل يحصل فيه مفسدة في أغلب الأحوال ومنع الذنب عنهم لطف يكون المكلف معه أقرب الى الطاعة وذلك لا يقدح فيه ما ذكرتم ، وصدور الصغيرة عنهم ممتنع كالكبيرة ، والذي ذكروه في الاعتذار مبني على تجويز التحابط ، وهو باطل لما يأتي ، ولأن كونها صغيرة مما يخفى على العقلاء ، وذلك توجب النفرة دائما.
والسمع متأوّل ، أما إجمالا فبالحمل على ترك الأولى وكون النهي نهي تنزيه لا تحريم ، وأما تفصيلا ففي كتبه المختصة به (١) ، والسهو لا يجوز عليهم وإلّا لجاز أن يسهو عن أداء ما يجب أداؤه.
ويجب أن يكونوا منزهين عن دناءة الاباء وعهر (٢) الأمهات ليحصل الانقياد إليهم وعدم التنفر منهم.
__________________
(١) كتنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ، وعصمة الأنبياء لفخر الدين الرازي.
(٢) العهر : الزنا والفجور ، ومنه الحديث : الولد للفراش وللعاهر الحجر.
