المعنى المعقول والخارجي ، ظن أنها واحدة بالشخص في الجميع ، فأورد الظانّ ما أورد لمقتضى ظنه ، والتحقيق ما قلناه.
وعن الثالث ، أن قبول الماهية للوجود أمر اعتباري ليس كقبول الجسم للسواد ، وأكثر الخطأ في هذه المواضع إنما نشأ من أخذ الأمور الذهنية مقيسة على الأمور الخارجية ، وهذا هو الجواب عن الرابع ، فهذا ما ذكروا على هذه الحجة.
وأما الثانية فهي عندي ضعيفة ، لأن الوجود إذا نسب الى الماهية من حيث هي قابلة ، كان مغايرا له إذا نسب إليها من حيث هي فاعلة ، ومع تغاير النسب لا يلزم ما ذكروه.
واحتج القائلون بالزيادة بوجوه :
احدها (١) : أن الوجود من حيث هو هو واحد لما بينا ، فهو إن اقتضى العروض ثبت المطلوب ، وإن اقتضى عدم العروض لزم إما كون الممكنات نفس وجوداتها أو عدمها ، وإن لم يقتض أحدهما افتقر الى علة.
الثاني : أن حقيقته تعالى (٢) غير معلومة ووجوده معلوم (٣).
الثالث : أن المقتضي للتأثير إن كان هو الوجود من حيث هو فكل وجود كذلك فلا ممكن ، وإن كان هو المجرد كان للسلب مدخل في التأثير.
الرابع : الوجود طبيعة نوعية ، فإن اقتضى العروض في البعض اقتضاه في الكل.
أجاب بعض المحققين عن الأول ، بأن الوجود مقول بالتشكيك على ما تحته من الوجودات ، فليس نفس ماهياتها ولا جزء منها بل هو لازم عارض عروض البياض للبياضات الخاصة ، والمقول بالتشكيك لا يلزم من اشتراكه اشتراك أنواعه
__________________
(١) الف : احدهما وهو غلط.
(٢) ب : حقيقة الله.
(٣) الف : غير معلوم وهو غلط.
