سمع : أبا يعلى بن الفرّاء ، وأبا منصور العطّار.
روى عنه : أبو المعمر الأنصاريّ ، وأبو القاسم بن عساكر.
قال أبو سعد السّمعانيّ : سمعت أبا القاسم بدمشق يقول : ابن الفاعوس كان يتعسّر في الرّواية ، وأهل بغداد يعتقدون فيه.
وأبو القاسم بن السّمرقنديّ كان يقول إن أبا بكر ابن الخاضبة يقول لابن الفاعوس الحجريّ لأنّه كان يقول : الحجر الأسود يمين الله حقيقة.
قلت : هذا تشغيب وأذيّة لرجل صالح ، وإلّا فهذا نزاع محض في عبارة ، وعرفنا مراده بقوله : يمين الله حقيقة ، كما تقول : بيت الله حقيقة ، وناقة الله حقيقة ، إنّ ذلك إضافة ملك وتشريف ، فهي إضافة حقيقة ، وإن شئت قلت :يمين الله مجازا ، وهو أفصح وأظهر ، لأنّ في سياق الحديث ما يوضّح ذلك. وهو قوله : «فمن صافحه فكأنّما صافح الله» ، يعني هو بمنزلة يمين الله في الأرض.
قال غير واحد : نبا يحيى بن سليم (١) ، عن ابن جريح ، سمعت محمد بن عبّاد بن جعفر المخزوميّ يقول : سمعت ابن عبّاس يقول : إنّ هذا الركن الأسود يمين الله في الأرض ، يصافح به عباده مصافحة الرجل أخاه (٢).
__________________
(١) يحيى بن سليم هو أبو محمد القرشي الطائفي ، ويقال : أبو زكريا المكيّ الحذّاء الخرّاز. مات سنة ١٩٥ ه.
سمع منه أحمد بن حنبل حديثا واحدا ، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : يحيى بن سليم كذا وكذا والله إن حديثه يعني فيه شيء ، وكأنه لم يحمده. وقال في موضع آخر : كان قد أتقن حديث ابن خثيم. وقال ابن معين : ثقة. وقال أبو حاتم : شيخ صالح محلّة الصدق ولم يكن بالحافظ ، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث. وقال النسائي :ليس به بأس ، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر. وقال الدولابي : ليس بالقويّ. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال الشافعيّ : فاضل كنّا نعدّه من الأبدال. وقال العجليّ : ثقة. وقال يعقوب بن سفيان : سنّي رجل صالح وكتابه لا بأس به ، وإذا حدّث من كتابه فحديثه حسن ، وإذا حدّث حفظا فيعرف وينكر. وقال النسائي في «الكنى» : ليس بالقوي. وقال العقيلي : قال أحمد بن حنبل : أتيته فكتبت عنه شيئا فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته وفيه شيء. قال أبو جعفر وليّن أمره. وقال الساجي : صدوق يهمّ في الحديث وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر لم يحمده أحمد. وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالحافظ عندهم. وقال الدار الدّارقطنيّ : سيّئ الحفظ. (تهذيب التهذيب ١١ / ٢٢٦ ، ٢٢٧).
(٢) أخرجه ابن قتيبة في (غريب الحديث ٢ / ٣٣٧) وفي سنده : إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
