وسمع : أبا القاسم بن البسريّ ، وأبا طاهر بن أبي الصّقر الأنباريّ ، وطراد بن محمد ، وابن البطر ، وجماعة كثيرة.
وسمع بنفسه ، وكتب الكثير بخطّه.
روى عنه : ابنته خديجة ، وابن السّمعانيّ ، والشّريف عبيد الله بن أحمد المنصوريّ ، وأبو الفرج بن الجوزيّ ، ويوسف بن المبارك ، وأبو اليمن الكنديّ ، وآخرون.
قال ابن السّمعانيّ : إمام في اللّغة والنّحو ، وهو من مفاخر بغداد.
قرأ الأدب على أبي زكريّا التّبريزيّ ، وتلمذ له ، حتّى برع فيه. وهو متديّن ، ثقة ، ورع ، غزير الفضل ، وافر العقل ، مليح الخطّ ، كثير الضّبط. صنّف التّصانيف ، وانتشرت عنه ، وشاع ذكره (١).
وقال غيره : كان حجّة في نقل العربيّة ، علّامة ، متفنّنا في الآداب ، تخرّج به جماعة كثيرة.
وتوفّي في المحرّم (٢) ، قاله ابن شافع ، وابن المفضّل المقدسيّ ، ومحمد بن حمزة بن أبي الصّقر ، وأبو الفرج بن الجوزيّ ، وأبو موسى المدينيّ ، وآخرون.
وأمّا ما ذكره ابن السّمعانيّ أنّ أبا محمد عبد الله بن محمد بن جرير القرشيّ كتب إليه بوفاة أبي منصور بن الجواليقيّ في نصف المحرّم سنة تسع وثلاثين ، فغلط بيقين ، واعتمد عليه القاضي ابن خلّكان (٣) ، وما عرف له غلط.
قال ابن الجوزيّ (٤) : قرأ الأدب سبع عشرة سنة على أبي زكريّا التّبريزيّ ، وانتهى إليه علم اللّغة فأقرأها ، ودرّس العربية في النّظاميّة بعد أبي زكريّا مدّة. فلمّا استخلف المقتفي اختصّ بإمامته.
__________________
(١) الأنساب ٣ / ٣٣٧.
(٢) قال ابن الجوزي : توفي سحرة يوم الأحد منتصف محرّم ، وحضر للصلاة عليه الأكابر كقاضي القضاة الزينبي وهو صلّى عليه ، وصاحب المخزن ، وجماعة أرباب الدولة والعلماء والفقهاء.
(٣) انظر : وفيات الأعيان ٥ / ٣٤٤.
(٤) في المنتظم ١٠ / ١١٨ (١٨ / ٤٧).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
