أبو يعقوب الهمذانيّ. من أهل ضياع همذان (١).
نزل مرو ، وكان من سادات الصّوفيّة.
ذكره ابن السّمعانيّ ، وقال : هو الإمام الورع. التّقي ، النّاسك ، العامل بعلمه ، والقائم بحقّه ، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة ، وإليه انتهت تربية المريدين ، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إلى الله ، ما أتصوّر أن يكون في غيره من الرّبط مثلهم. وكان من صغره إلى كبره على طريقة مرضيّة ، وسداد ، واستقامة.
خرج من قريته إلى بغداد ، وقصد الشّيخ أبا إسحاق ، وتفقّه عليه ، ولازمه مدّة ، حتّى برع في الفقه ، وفاق أقرانه ، خصوصا في علم النّظر.
وكان أبو إسحاق يقدّمه على جماعة كثيرة من أصحابه ، مع صغر سنّه ، لمعرفته بزهده ، وحسن سيرته ، واشتغاله بنفسه.
ثمّ ترك كلّ ما كان فيه من المناظرة ، وخلا بنفسه ، واشتغل بعبادة الله تعالى ، ودعوة الخلق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطّريق المستقيم.
وسمع من شيخه : أبي إسحاق ، وأبي الحسين بن المهتدي بالله ، وأبي بكر الخطيب ، وأبي جعفر ابن المسلمة ، وعبد الصّمد بن المأمون ، والصّريفينيّ ، وابن النّقّور.
وببخارى محمد : أبي الخطّاب محمد بن إبراهيم الطّبريّ ، وبسمرقند من : أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسيّ.
__________________
= في طبقات المحدّثين ١٥٨ رقم ١٧٠٣ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٦٦ ـ ٦٩ رقم ٤١ ، والعبر ٤ / ٩٧ ، ودول الإسلام ٢ / ٥٥ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٣٦٢ ، ٣٦٣ ، ومرآة الجنان ٣ / ٢٦٤ و ٢٦٥ ، وطبقات الشافعيّة للإسنويّ ٢ / ٥٣١ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢١٨ ، وفيه : «بن الحسن بن زهرة» ، وملخص تاريخ الإسلام (المخطوط) ٨ / ورقة ٢١ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٦٨ ، والطبقات الكبرى للشعراني ١ / ١٥٩ ، وشذرات الذهب ٤ / ١١٠ ، وهدية العارفين ٢ / ٥٥٢ ، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ١ / ٢٨٩ ـ ٢٩١ ، والأعلام ٨ / ٢٢٠ ، ومعجم المؤلفين ١٣ / ٢٧٩.
(١) في الكامل في التاريخ ١١ / ٨٠ : «من أهل بروجرد».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
