أبو إسحاق الأندلسيّ ، الشّاعر المشهور. وديوانه موجود بأيدي النّاس (١) عاش ثلاثا وثمانين سنة. وكان رئيسا مفخّما. له النّظم المفلق ، والنّثر الرّائق ، وله تأليف في غريب اللّغة ، وهو القائل :
|
وعشيّ أنس أضجعتني نشوة |
|
فيه تمهّد مضجعي وتدمّث |
|
خلعت عليّ الأراكة ظلّها |
|
والغصن يصغي والحمام يحدّث |
|
والشّمس تجنح للغروب مريضة (٢) |
|
والرّعد يرقى والغمامة تخفت (٣) |
١٣٣ ـ إسماعيل بن محمد بن أحمد (٤).
أبو طاهر الأصبهانيّ ، الوثّابيّ ، الشّاعر (٥).
أضرّ في آخر عمره وافتقر (٦).
وقيل كان يخلّ بالصّلوات (٧).
روى عن : أبي عمرو بن مندة (٨).
__________________
= / ٥١ رقم ٢٨ ، ونفح الطيب (انظر فهرس الأعلام) ، وتاريخ الأدب العربيّ ٥ / ١٢٧.
(١) صدر عن دار المعارف بالإسكندرية ١٩٦٠.
(٢) في سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٥١ «عليلة» ، والمثبت يتفق مع الديوان.
(٣) ديوان ابن خفاجة ٦٢.
(٤) انظر عن (إسماعيل بن محمد) في : التحبير ١ / ١٠٦ ـ ١٠٨ رقم ٢٩ ، والأنساب ١٢ / ، ومعجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة ٤٦ أ ، ونزهة الألبّاء ٢٨٧ ، ومعجم الأدباء ٧ / ٣٦١ ـ ٤٠ رقم ٩ ، وملخص تاريخ الإسلام ٨ / ورقة ٤ ب.
(٥) قال ابن السمعاني : كان أديبا فاضلا ، وكانت له معرفة تامة بالأدب ، وطبع جواد بالنظم والنثر ، ما رأيت بأصبهان في صنعة الشعر والترسّل أفضل منه ولا أقوم به. (التحبير) وانظر : نزهة الألبّاء.
(٦) التحبير.
(٧) التحبير ، نزهة الألبّاء.
(٨) وقال ابن السمعاني : وأذكر أني دخلت داره غير مرّة ، فرأيته في حالة رثّة وثياب بالية ، وكان قد ضعف بصره ، وكتبت عنه الحديث واستنشدته أقطاعا من الشعر ، فمن جملة ما أنشدني لنفسه :
|
أشاعوا وقالوا : وقفة ووداع |
|
وزمّت مطايا للرحيل سراع (١) |
|
فقلت : فراق (٢) لا أطيق احتماله (٣) |
|
كفاني من البين المشتّ سماع |
|
ولا يملك الكتمان قلب ملكته |
|
وعند النّوى سرّ المكتوم يذاع (٤) |
(١) (في التحبير ١ / ١٠٦ بالحاشية رقم ١٥٨) : «شراع».
(٢) هكذا في التحبير. وفي معجم الأدباء : «وداع».
(٣) هكذا. وفي المعجم : «عيانه».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
