ومحمد بن سعدون القرويّ ، وأبي جعفر بن رزق ، ومحمد بن فرج ، والغسّانيّ ، وغيرهم.
قال ابن بشكوال (١) : كان عارفا باللّغة والإعراب ، ذاكرا للغريب والأنساب ، وافر الأدب ، قديم الطّلب ، نبيه البيت والحسب ، جامعا للكتب ، راوية للأخبار ، عالما بمعاني الأشعار ، أنيس المجالسة ، فصيحا ، حسن البيان ، مشاورا في الأحكام ، بصيرا بالرجال وأزمانهم وثقاتهم ، عارفا بعلماء الأندلس وملوكها.
أخذ النّاس عنه كثيرا ، وقرأت عليه ، وأجازني. ومولده في رجب سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
وتوفّي في ثامن جمادى الآخرة ، وصلّى عليه ابنه أبو الوليد.
قلت : كان يونس من أسند من بقي بالأندلس وأجلّهم.
روى عنه : محمد بن عبد الله بن مفرّج القنطريّ الحافظ ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبادة الجيّانيّ المقرئ ، ومحمد بن عبد الرّحيم بن الفرس الغرناطيّ ، ومحمد بن عبد الله بن ميمون العبدريّ الشّاعر ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الحجريّ ، وعبد الله بن طلحة المحاربيّ الغرناطيّ ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش ، وعبد الرحمن بن محمد الشّرّاط ، وآخرون.
وأوّل سماعه بعد السّتّين وأربعمائة (٢).
__________________
(١) في الصلة ٦٨٨.
(٢) وقال القاضي عياض : آخر المشايخ بقرطبة ولسانهم وصدرهم وأسند من بقي منهم ، وشيخ فتواهم وروايتهم في وقته ، وذو التقدّم والوجاهة والسبق بها ، له سماع قديم من جدّه مغيث بن محمد ، من أبي عمر ابن الحذّاء ، وحاتم بن محمد الطرابلسي ، وأبي بكر ابن منظور ، وأبي عبد الله ابن بشير ، وأبي مروان ابن سراج ، وابن سعدون ، وابن رزق ، وابن فرج ، والغساني ، وغيرهم. انفرد أخيرا بالرواية عن حاتم ، وابن الحذّاء ممّن ذكرناه ، ورحل إليه الناس وسمعوا منه. وكان فصيحا مفوّها ، ذا هيبة ، أديبا عارفا بالخبر والتاريخ ، أنيس المجالسة حسن البرّ والصحبة. (الغنية ٢٢٤).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
