قال ابن بشكوال (١) : سألت عن مولده ، فقال : في شعبان سنة ستّ وأربعين وأربعمائة.
قال : وتوفّي في يوم الخميس سلخ ذي الحجّة ، وصلّى عليه ابنه أبو الحسن (٢).
٦٦ ـ أحمد بن محمد بن أحمد (٣).
أبو بكر بن أبي الفتح الدّينوريّ ، ثمّ البغداديّ ، الفقيه الحنبليّ.
سمع من : رزق الله التّميميّ ، وجماعة.
وتفقّه على : أبي الخطّاب.
وبرع في المناظرة.
وكان الإمام أسعد الميهنيّ يقول : ما اعترض أبو بكر الدّينوريّ على دليل أحد إلّا ثلمه (٤).
قال ابن الجوزيّ (٥) : قال لي شيخنا أبو بكر الدّينوريّ : كنت أتفقّه على الإمام أبي الخطّاب (٦) ، وكنت في بدايتي أجلس في آخر الحلقة والنّاس فيها على مراتبهم ، فجرى بيني وبين رجل كان يجلس قريبا من الشّيخ كلام. فلمّا كان في اليوم الآتي جلست على عادتي ، فجاء ذلك الرجل ، فجلس إلى جانبي ، فقال له الشّيخ : لم (٧) تركت مكانك؟ فقال : أترك مثل هذا فاجلس معه. يزري عليّ. فو الله ما مضى إلّا قليل حتّى تقدّمت في الفقه ، فصرت أجلس إلى
__________________
(١) في الصلة ١ / ٨٠.
(٢) وقال القاضي عياض : من أجلّ بيوت العلم بقرطبة وأعرفهم في ذلك وبقيّة مشيختها ، ولي الفتيا بقرطبة والحكم ثم تخلّى عنه ، وطلب أخيرا للقضاء ، فامتنع. (الغنية ٩٧).
(٣) انظر عن (أحمد بن محمد الدينَوَريّ) في : المنتظم ١٠ / ٧٣ رقم ٨٥ (١٧ / ٣٢٨ ، ٣٢٩ رقم ٤٠٣٠) ، والكامل في التاريخ ١١ / ٦٦ ، وذيل طبقات الحنابلة ١ / ١٩٠ ، ١٩١ رقم ٨٩ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٣٣٤ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢١٣ ، وشذرات الذهب ٤ / ٩٨ ، ٩٩ ، وإيضاح المكنون ١ / ٢٦٧ ، ومعجم المؤلفين ٢ / ٦٨.
(٤) انظر : ذيل طبقات الحنابلة ١ / ١٩٠.
(٥) في المنتظم.
(٦) في المنتظم ـ في طبعتيه ـ «الحطاب» ، وورد ثانية «الخطاب».
(٧) في المنتظم : «لما».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
