طائفة من الأرمن ، فأرسل يطلب الأمان من الحافظ فأمّنه ، فعاد إلى القاهرة ، فسجن مدّة ، ثمّ ترهّب وأخرج من الحبس (١).
[وزارة رضوان الأفضل بمصر]
وأمّا رضوان فوزر للحافظ ، ولقّب بالملك الأفضل ، وهو أوّل وزير بمصر لقّبوه بالملك. ثمّ فسد ما بينه وبين الحافظ ، فهرب في شوّال سنة ثلاث وثلاثين ، ونهبت أمواله وحواصله ، فأتى الشّام ، فنزل على أمين الدّولة كمشتكين صاحب صرخد ، فأكرمه وعظّمه (٢).
وجرت له أمور ذكرنا بعضها سنة ثلاث وأربعين.
[جلوس ابن الخجنديّ بجامع الخليفة]
قال ابن الجوزيّ (٣) : ونودي في الأسواق لابن الخجنديّ الواعظ بالجلوس في جامع الخليفة ، فجلس يوم الجمعة بعد الصّلاة ، ومنع من كان يجلس.
ونودي له بالجلوس في النّظاميّة ، فاجتمع خلائق ، وحضر الوزير والشّحنة والمستوفي ، ونظر ، وسديد الدّولة ، وجماعة من القضاة. وحضرت يومئذ ، وكان لا يحسن يعظ ولا يندار (٤) في ذلك.
[إعادة البلاد للخليفة]
وفي جمادى الأولى أعيدت بلاد الخليفة ، ومعاملاته والتّركات إليه ، واستقرّ عن ذلك عشرة آلاف دينار. وعادت ببغداد الجبايات مرّة خامسة بعنف وعسف (٥).
__________________
(١) الخبر باختصار في : تاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) ٣٨٨ (وتحقيق سويم) ٥١ ، وذيل تاريخ دمشق ٢٦٢ ، وهو مطوّل في الكامل ١١ / ٤٨ ، ٤٩ ، وأخبار مصر لابن ميسّر ٢ / ٧٩ ، ونهاية الأرب ٢٨ / ٣٠٢ ، ٣٠٣ المختصر في أخبار البشر ٣ / ١١ ، ١٢ ، البداية والنهاية ١٢ / ٢١٢.
(٢) الكامل في التاريخ ١١ / ٤٨ ، أخبار مصر لابن ميسّر ٢ / ٨٣ ، أخبار الدول المنقطعة ٩٨ ، ٩٩ وفيه : «صلخد» ، نهاية الأرب ٢٨ / ٣٠٤ ، ٣٠٥ ، الدرّة المضيّة ٥٢١ (حوادث ٥٣٠ ه) ، اتعاظ الحنفا ٣ / ١٧١ ، ١٧٢.
(٣) في المنتظم ١٠ / ٦٨ (١٧ / ٣٢٢).
(٤) في المنتظم : «ولا ندار».
(٥) المنتظم ١٠ / ٦٨ ، ٦٩ (١٧ / ٣٢٣).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
