وكنت معه ليلة في الحرم ، وكانت ليلة باردة ، وكان ظهره قد تشقّق من البرد ، وكان عريانا ، فنام على باب المسجد ، ووضع يده اليمنى تحت خدّه اليمنى ، واليد اليسرى على رأسه ، وكان يذكر الله. فقلت له : لو نمت في زاوية من زوايا المسجد كان يكنّك من البرد. فقال : نمت في بعض اللّيالي ، فرأيت شخصين دخلا المسجد ، وتقدّما إليّ ، وقالا لي : لا تنم في المسجد ، فقلت لهما : من أنتما؟
فقالا : نحن ملكان.
فانتبهت ، وما نمت بعد ذلك في المسجد.
وقلت له : أراك صبورا على الجوع.
قال : آكل قليلا من ورق الغضا فأشبع.
١٧١ ـ عليّ بن الحسين بن محمد بن مهديّ.
أبو الحسن المصريّ الصّوفيّ ، من مشايخ الصّوفيّة الكبار.
تغرّب إلى الشّام ، ومصر ، والجزيرة ، واستقرّ ببغداد.
وكان ذا عبادة ، وطريقة جميلة.
حدّث عن : أبي الحسن الخلعيّ. وعنه : جماعة.
توفّي بعد سنة خمس وعشرين.
١٧٢ ـ عليّ بن عبد القاهر بن الخضر بن عليّ.
أبو محمد المراتبيّ الفرضيّ ، المعروف بابن آسة ، لأنّ جدّه ولد تحت آسة ، فسمّي بها.
إمام في الفرائض ، صالح ، خيّر ، منقبض عن النّاس.
سمع : أبا جعفر ابن المسلمة ، وعبد الصّمد بن المأمون وجماعة.
سمع منه : أبو القاسم بن عساكر.
وأجاز لابن السّمعانيّ.
وتوفّي بعد ثلاث وعشرين.
١٧٣ ـ عليّ بن عليّ بن جعفر بن شيران (١).
__________________
(١) انظر عن (علي بن علي) في : سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي ٨٠ رقم ٥٦ ، ومعرفة
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
