وحدّث عن : أبي صالح المؤدّب ، وجماعة.
وكان مكثرا بمرّة.
توفّي في نصف شعبان.
وسمع أيضا من : عليّ بن محمد الدّينوريّ نزيل غزنة ، وأبي الحسن الواحديّ ، وطائفة.
أجاز للسّمعانيّ (١).
ـ حرف الميم ـ
١٦٨ ـ المأمون (٢).
أبو عبد الله بن البطائحيّ ، وزير الدّيار المصريّة.
ولّي الممالك بعد قتل الأفضل أمير الجيوش سنة ستّ عشرة.
وكان أبوه من جواسيس أمير الجيوش بالعراق ، فمات ولم يخلف شيئا ، وربّي محمد هذا يتيما ، فاتّصل بإنسان يعرف البنات بمصر ، ثمّ صار حمّالا بالسّوق ، فدخل مع الحمّالين إلى دار الأفضل مرة بعد أخرى ، فرآه الأفضل شابّا ضعيفا ، حلو الحركات ، فأعجبه ، فسأل عنه ، فقيل : هو ابن فلان. فاستخدمه مع الفرّاشين. ثمّ تقدّم عنده ، وترقّت حاله.
وكان آخر أمره أنّه عمل على قتل الأفضل ، وولّي منصبه.
__________________
(١) وهو قال : كان شيخا فاضلا ، متفنّنا ، متنقنا ، أنفق ماله وعمره وما ورثه على العلم والتحصيل والنسخ ، وجمع الأصول ، وقرأ الأدب والعربية على أبي الحسن الواحدي ، واشتغل بالوعظ والتذكير ثم تركه ، ونظر في الطب وحصّله. ورد مرو وأقام بها ، وكان من الأفاضل الجامعين للفوائد.
وقال عبد الغافر : ولم أرغب في تحصيل النسخ منه ، وقرئ عليه الكثير.
(٢) انظر عن (المأمون ابن البطائحي) في : الكامل في التاريخ ١٠ / ٦٢٩ ، ٦٣٠ ، وذيل تاريخ دمشق ٢٠٤ ، ٢٠٩ ، ٢١٣ ، ونزهة المقلتين لابن الطوير ١٤٢ ، ١٤٣ ، والإشارة إلى من نال الوزارة ٢ ، وأخبار مصر لابن ميسّر ٢ / ٦٠ ـ ٨٠ ، وأخبار الدول المنقطعة ٨٧ ، ٨٨ ، ٩٢ ، ٩٣ ، ووفيات الأعيان ٥ / ٥٩٩ ، والمغرب في حلى المغرب ٨٣ ـ ٨٥ ، ٢٥٢ ، ٣٦١ ، ونهاية الأرب ٢٨ / ٢٨٨ ، ٢٩١ ، ٢٩٢ ، والعبر ٤ / ٤٤ ، ٤٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٥٥٣ رقم ٣٢٠ ، والدرّة المضيّة ٤٨٨ ، وعيون التواريخ ١٢ / ١٧٢ ، واتعاظ الحنفا (انظر فهرس الأعلام) ٣ / ٤١٢ ، والمواعظ والاعتبار ١ / ١٢٥ ، ١٢٦ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٢٩ ، وشذرات الذهب ٣ / ٦٠ ، وبدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٢٢٣ ، ٢٢٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
