روى عنه : السّلفيّ ، وعبد الرحيم ابن الإخوة ، وهزارسب (١) بن عوض ، وغيرهم.
وكان يعرف بالقائد السّنبسيّ.
وتوفّي في أول العام ، وقد عمي ، وجاوز التّسعين.
قال عزّ الدّين أبو القاسم بن رواحة : أنشدنا السّلفيّ قال : أنشدني أبو عبد الله السّنبسيّ لنفسه من قصيدة :
|
وكم ليلة قد سرتها غير مرّة |
|
إليها وقد نام الغيور المخلف |
|
فبات حشاها تحت ركبتي بطانة |
|
لكشحي وما عين من النّاس تطرف |
|
وما بينا إلّا النّطاق وحليّها |
|
وأبيض مسحور العذارين أهيف |
|
فبتّ أجاريها الحديث وأشتكي |
|
جوى الحبّ حتّى كادت الشّمس تشرف |
|
فرأيت ولم تحلل معاقد مئزري |
|
على ريبة أخزى بها حين أقرف |
|
سوى رشفات من شفاه وكأنّها |
|
جني الورد من أغصانه حين يقطف |
|
أبرّد أنفاسي بهنّ وألتوي |
|
على كبدي والله بالسّرّ أعرف |
|
وممّا شجاني يوم بانت حمولها |
|
حمام بأعلى دمنة الدّار هتّف |
|
عشيّة راحوا بالنّياق فغرّبوا |
|
وأصبحت في آثارها أتعرّف |
|
بكيت إلى أن لان من ماء أدمعي |
|
صميم الحصا أو كاد بالدّمع ينطف |
|
وما الحيّ بالحيّ الّذين ألفتهم |
|
ولا الدّار بالدّار الّتي كنت أعرف |
١٠٣ ـ محمد بن عبد الباقي بن جعفر بن محمد بن مجالد (٢).
أبو منصور البجليّ الكوفيّ الشّاهد.
سمع : الشّريف محمد بن عليّ بن عبد الرحمن العلويّ ، وعبيد الله بن عليّ بن أبي قربة ، ومحمد بن عبد العزيز النّهشليّ العطار ، ومحمد بن إسحاق بن فدّويه ، ودارم بن محمد ، ومحمد ومحمد ابني محمد بن عيسى بن حازم ، ومحمد بن حمزة التّميمي الزّيّات ، وجماعة.
وخرّج له أبيّ النّرسيّ جزءا عن شيوخه.
__________________
(١) في الأصل : «هزارست» ، والتصحيح من ترجمته الآتية برقم (١٠٥).
(٢) انظر عن (محمد بن عبد الباقي) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٢ / ٣٤٣ رقم ٤٠٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
