ورحل إلى بغداد وأصبهان ، وسمع : مالكا البانياسيّ ، وغيره.
قال السّلفيّ : قال لي كتائب : لمّا دخلت إلى أصبهان كتب عنّي الحافظ يحيى بن مندة ، وكتب عنّي عمر الدّهستانيّ وقت قدومه دمشق وقال : اسمك غريب نحتاج إليه في معجم الشّيوخ.
وقال الحافظ ابن عساكر : سمعت أبا محمد بن الأكفانيّ يقول للحافظ أبي طاهر الأصبهانيّ : بلغني أنّك سمعت من ابن المقصّص؟
قال : نعم ، دخل إلينا في الدّويرة ، وسمعنا منه.
فقال : هذا كان في صباه يغنّي ويأخذ الجزر على الغناء.
فاعتذر إليه أبو طاهر بأنّه ما علم بذلك.
ولد كتائب سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، وتوفّي قريبا من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (١).
ـ حرف الميم ـ
٥٦ ـ محمد بن أحمد بن الحسين بن محمويه (٢).
أبو عبد الله اليزديّ (٣) ، أخو أبي الحسن.
سافر في طلب القراءات إلى البلاد (٤) ، وكان طيّب الصّوت يبكّي من يسمعه.
وقد حدّث عن أبي إسحاق الشّيرازيّ.
وكان مولده في سنة خمس وخمسين.
وقرأ على أصحاب الحمّاميّ ، وغيره.
__________________
(١) وقال ابن عساكر : رأيته مرات ولم أسمع منه ، وسمع منه أبو محمد بن صابر ، وابنه وكان قد صنّف رسالة ذكر فيها بعض الخلفاء وجماعة من الأئمة بسوء ، فحملت إلى الرحبة ، فوقف عليها فقيه من أهل الرحبة ، فحملها إلى والي الرحبة وأوقفه على ما فيها ، فكتب إلى طغتكين أتابك والي دمشق ، فعرّفه بذلك ، فقبض على ملكه ، ونفاه عن دمشق.
(٢) انظر عن (محمد بن أحمد) في : المنتظم ٩ / ٢١٥ (١٧ / ١٨٣ رقم ٣٨٨٣) وليس فيه «بن محمويه» ، وشذرات الذهب ٤ / ٤١.
(٣) في طبعة حيدرآباد من المنتظم ٩ / ٢١٥ «البردي» ، وفي الطبعة الجديدة كما هنا.
(٤) في المنتظم : «البلاد البائنة ، وعبر ما وراء النهر».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
