وقال رجل من كلب في الجاهلية لابن ابن له :
|
أعمرو إن هلكت وكنت حيّا |
|
فإني مكثر لك في صلاتي |
|
واجعل نصف مالي لابن سام |
|
حياتي إن حييت وفي مماتي |
قال : وكانوا يداومون على طهارات الفطرة التي ابتلي بها إبراهيم عليهالسلام : وهي الكلمات العشر ، فإنهن خمس في الرأس ، وخمس في الجسد.
فأما اللواتي في الرأس : فالمضمضة ، والاستنشاق ، وقص الشارب. والفرق ، والسواك(١).
وأما اللواتي في الجسد : فالاستنجاء ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والختان. فلما جاء الإسلام قررها سنّة من السّنن.
وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى إذا سرق.
وكانت ملوك اليمن ، وملوك الحيرة يصلبون الرجل إذا قطع الطريق.
وكانوا يوفون بالعهود ، ويكرمون الجار ، ويكرمون الضيف. قال حاتم الطائي :
|
إلههم ربّي ، وربّي إلههم |
|
فأقسمت لا أرسو (٢) ولا أتعذّر |
وقال أيضا :
|
لقد كان في البرايا النّاس أسوة |
|
كأن لم يسق حجش بعيرا ولا حمر (٣) |
|
وكانوا أناسا موقنين بربّهم |
|
بكلّ مكان فيهم عابد بكر |
__________________
(١) السواك : العود الذي تنظف به الأسنان.
(٢) أرسو : أتوقف.
(٣) وهذا البيت غير موزون ، ولعل صوابه القول :
|
لقد كان ما في البر للناس أسوة |
|
كأن لم يسق جحش بعيرا ولا حمر |
![الملل والنّحل [ ج ٢ ] الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3570_almilal-walnihal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
