وقال : ما كان كثيرا فهو مضاد للطبيعة ، فلتكن الأطعمة والأشربة والنوم والجماع والتعب قصدا.
وقال : إن صحة البدن إذا كانت في الغاية كان أشد خطرا.
وقال : إن الطب هو حفظ الصحة بما يوافق الأصحاء ، ودفع المرض بما يضاده.
وقال : من سقى السم من الأطباء ، وألقى الجنين ، ومنع الحبل ، واجترأ على المريض فليس من شيعتي. وله أيمان معروفة على هذه الشرائط ، وكتب معروفة كثيرة في الطب.
وقال في الطبيعة : إنها القوة التي تدبر الجسم من الإنسان ، فتصوره من النطفة إلى تمام الخلقة ، خدمة للنفس في إتمام هيكلها. ولا تزال هي المدبرة له غذاء من الثدي وبعده مما به قوامه من الأغذية. ولها ثلاث قوى : المولدة ، والمربية ، والحافظة. ويخدم الثلاث أربع قوى: الجاذبة ، والماسكة ، والهاضمة ، والدافعة.
١١ ـ حكم ديمقريطيس
وهو من الحكماء المعتبرين في زمان بهمن بن اسفنديار وهو وبقراط كانا في زمان واحد قبل أفلاطون. وله آراء في الفلسفة وخصوصا في مبادي الكون والفساد. وكان أرسطوطاليس يؤثر قوله على قول أستاذه أفلاطون الإلهي ، وما أنصف.
قال ديمقريطيس : إن الجمال الظاهر يشبه به المصورون بالأصباغ ، ولكن الجمال الباطن لا يشبه به إلا من هو له بالحقيقة ، وهو مخترعه ومنشئه.
وقال : ليس ينبغي أن تعدّ نفسك من الناس ما دام الغيظ يفسد رأيك ويتبع شهوتك.
![الملل والنّحل [ ج ٢ ] الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3570_almilal-walnihal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
