فقيه خراسان في عصره (١).
وكان أحد أصحاب الوجوه ، تفقّه على أبي بكر القفّال.
وله : «التّعليق الكبير» (٢) ، و «الفتاوى».
وعليه تفقّه صاحب «التتمّة» وصاحب «التّهذيب» محيي السّنّة (٣).
وكان يقال له : حبر الأمّة (٤).
وممّا نقل في تعليقه أنّ البيهقيّ نقل قولا للشّافعيّ في أنّ المؤذّن إذا ترك التّرجيع في الأذان لا يصحّ أذانه (٥).
وروى عنه : عبد الرّزّاق المنيعيّ ، ومحيي السّنّة البغويّ في تصانيفه (٦).
قلت : توفي القاضي حسين بمروالرّوذ في المحرّم من السّنة.
ويقال : إنّ أبا المعالي تفقّه عليه أيضا (٧).
__________________
(١) قال عبد الغافر الفارسيّ : «كان عصره تاريخا به».
(٢) قال النووي : «وما أجزل فوائده وأكثر فروعه المستفادة ، ولكن يقع في نسخة اختلاف ، وكذلك تعليق الشيخ أبي حامد». (تهذيب الأسماء ١ / ١٦٤).
(٣) ذكر الأستاذ كحّالة في «معجم المؤلّفين» ٤ / ٤٥ أن من تصانيف القاضي المروزي : «تلخيص التهذيب» للبغوي في فروع الفقه الشافعيّ ، وسمّاه «لباب التهذيب» فوهم ، لأنّ البغوي ـ رحمهالله ـ هو الّذي لخّص التعليقة لشيخه هذا في كتابه الّذي سمّاه «التهذيب» ، أما «لباب التهذيب» الّذي هو «تلخيص التهذيب» فهو من تأليف الحسين بن محمد المروزي الهروي ، وهذا متأخّر عن الأول. (شرح السّنّة للبغوي ١ / ٢٣ بالحاشية).
(٤) قاله الرافعي ، وزاد : «وسمعت سبطه الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن القاضي حسين يقول : أتى القاضي ـ رحمهالله ـ رجل فقال : حلفت بالطلاق أنه ليس أحد في الفقه أو العلم مثلك ، فأطرق رأسه ساعة وبكى ، ثم قال ، هكذا يفعل موت الرجال لا يقع طلاقك».
(تهذيب الأسماء ١ / ١٦٥).
(٥) قال النووي : وفي هذا الكلام فوائد ، منها فضيلة البيهقي بوصف القاضي له بهذا ، ومنها تواضع القاضي ، ومنها معرفة هذا القول الغريب ، والمذهب الصحيح أن الأذان لا يبطل بتركه ولكن يتأكد المحافظة عليه. (تهذيب الأسماء ١ / ١٦٥).
(٦) انظر مقدّمة شرح السّنّة للبغوي ١ / ٢٣ رقم ١ و١ / رقم ١٢٩ و١٣٠ و١٤٧ وغيره.
(٧) وقال النووي : يأتي كثيرا معرّفا بالقاضي حسين ، وكثيرا مطلقا القاضي فقط. وهو من أصحابنا أصحاب الوجوه ، كبير القدر ، مرتفع الشأن ، غوّاص على المعاني الدقيقة والفروع المستفادة الأنيقة ، وهو من أجلّ أصحاب القفّال المروزي. (تهذيب الأسماء ١ / ١٦٤).
وقال أيضا : إنه متى أطلق القاضي في كتب متأخّري الخراسانيين «النهاية» و «التتمّة» و «التهذيب» وكتب الغزالي ونحوها فالمراد القاضي حسين. ومتى أطلق في كتب الأصول=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
