قال خميس الحوزيّ (١) : قرأ على عبد الله بن أبي عبد الله العلويّ.
وهذا العلويّ قرأ على النّقّاش (٢).
قال : ورحل إلى بغداد فقرأ على : عبد الملك بن بكران النّهروانيّ ، والسّوسنجرديّ ، والحماميّ.
وقرأ بمكّة على الكارزينيّ (٣) ، وبمصر على ابن نفيس ، وبحرّان على العلويّ (٤) ، وبدمشق على : الرّهاويّ (٥) ، والأهوازيّ (٦) ، وسمع منه مصنّفاته وكان يقرئ معه بجامع دمشق. ثمّ عاد إلى واسط وقد كفّ بصره ، وكان قديما أعور ، ورحل النّاس إليه من الآفاق ، وقرءوا عليه. رأيته وقبّلت يده ، وجلست بين يديه كثيرا. (٧) وتوفّي في أواخر سنة سبع وستّين ، وكان يلقّب إمام الحرمين.
قال : والبغداديّون لهم فيه كلام.
روى الحديث عن ابن خزفة. وسمعت من أصحابنا من يقول : سمعت أبا الفضل بن خيرون ، وقيل له أبو عليّ غلام الهرّاس ، عن أبي عليّ الأهوازيّ ، فقال : مطرّز معلم كذّاب عن كذّاب (٨).
قلت : قرأ عليه أبو العزّ القلانسيّ بروايات كثيرة ، وجميع كتابيه «الكفاية» و «الإرشاد» مدارهما على أبي عليّ ، وفيهما أنّه قرأ على : الحسن بن محمد بن يحيى بن داود بن الفحّام ، والقاضي أحمد بن عبد الله بن عبد الكريم ، وأبي أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضيّ ، وأبي العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب الواسطيّ ، وأبي القاسم بكير بن شاذان الواعظ ، والقاضي أبي عبد الله محمد بن
__________________
(١) في : سؤالات الحافظ السلفي ٨٨.
(٢) هذه العبارة للمؤلّف وليست في (السؤالات).
(٣) تقدّم التعريف بهذه النسبة قبل قليل في الترجمة رقم (٢٣٦).
(٤) العلويّ السّنّي وهو أبو القاسم علي بن محمد بن علي الهاشمي الحسيني الزيدي الحرّاني الحنبلي. توفي سنة ٣٢٢ ه.
(٥) هو أبو علي الحسين بن علي بن عبيد الله : شيخ القراء بدمشق ، توفي سنة ٤١٤ ه.
(٦) هو أبو علي الحسن بن علي بن أبرواز بن هرمز. شيخ القراء في عصره. توفي سنة ٤٤٦ ه.
(٧) زاد الحوزي ٨٩ : «إلّا أنني لم أقرأ عليه».
(٨) سؤالات الحافظ السلفي ٩٠ ، وفيه زيادة : «وكان اشتغاله بالقرآن أكثر».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
