وكان إماما قدوة ، مفسّرا ، محدّثا ، فقيها ، متكلّما ، نحويّا ، كاتبا ، شاعرا.
قال أبو سعد السّمعانيّ (١) : لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته.
جمع بين الشّريعة والحقيقة. أصله من ناحية أستوا ، وهو قشيريّ الأب ، سلميّ الأمّ (٢).
روى عنه : ابنه عبد المنعم ، وابن ابنه أبو الأسعد هبة الرحمن ، وأبو عبد الله الفراويّ ، وزاهر الشّحّاميّ ، وعبد الوهّاب بن شاه الشّاذياخيّ ، ووجيه الشّحّاميّ ، وعبد الجبّار الخواريّ ، وعبد الرحمن بن عبد الله البحيريّ ، وخلق سواهم.
ومن القدماء : أبو بكر الخطيب ، وغيره.
وقال الخطيب (٣) : كتبنا عنه وكان ثقة. وكان يقصّ ، وكان حسن الموعظة ، مليح الإشارة ، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعريّ ، والفروع على مذهب الشّافعيّ.
قال لي : ولدت في ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن أمّ المؤيّد زينب الشّعريّة أنّ عبد الوهّاب بن شاه أخبرها : أنا أبو القاسم القشيريّ ، أنا أبو بكر بن فورك ، أنا أحمد بن محمود بن خرّزاذ : ثنا الحسن بن الحارث الأهوازيّ ، ثنا سلمة بن سعيد ، عن صدقة بن (٤) أبي عمران ، ثنا علقمة بن مرثد ، عن زاذان ، عن البراء قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «حسّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصّوت الحسن يزيد القرآن حسنا» (٥).
__________________
(١) في الأنساب ١٠ / ١٥٦.
(٢) تبيين كذب المفتري ٢٧٢ ، التدوين في أخبار قزوين ٣ / ٢١٠ ، المنتظم ٨ / ٢٨٠ (١٦ / ١٤٨) ، المنتخب من السياق ٣٣٤.
(٣) في تاريخ بغداد ١١ / ٨٣.
(٤) وقع في الأصل : «صدقة بنت» ، والتصويب من : تهذيب الكمال ١٣ / ١٣٩ رقم ٢٨٦٦.
(٥) أخرجه الدارميّ في فضائل القرآن ، باب ٣٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
