يكن أحد ببلدنا مثل قاسم بن محمد ، وأحمد بن خالد الجبّاب (١).
قال الغسّانيّ : وأنا أقول إن شاء الله إنّ أبا عمر لم يكن بدونهما ، ولا متخلّفا عنهما (٢).
وكان من النّمر بن قاسط ، طلب وتفقّه ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيليّ الفقيه ، فكتب بين يديه ، ولزم ابن الفرضيّ ، وعنه أخذ كثيرا من علم الحديث.
ودأب أبو عمر في طلب الحديث ، وافتنّ به ، وبرع براعة فاق بها من تقدّمه من رجال. الأندلس (٣).
وكان (٤) مع تقدّمه في علم الأثر ، وبصره بالفقه والمعاني (٥) ، له بسطة كبيرة في علم النّسب والخبر. جلا (٦) عن وطنه ومنشئه قرطبة ، فكان في الغرب مدّة ، ثمّ تحول (٧) إلى شرق الأندلس ، وسكن دانية ، وبلنسية ، وشاطبة وبها توفّي (٨).
وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي القضاء بأشبونة في دولة المظفّر بن الأفطس مدّة (٩).
وقد سمع «سنن أبي داود» عاليا من ابن عبد المؤمن ، بسماعه من ابن داسة. وسمع منه فوائد عن إسماعيل الصّفّار ، وغيره.
وقرأ كتاب الزّعفرانيّ على ابن ضيفون ، بسماعه من ابن الأعرابيّ ، عنه.
وسمع ابن عبد البرّ من جماعة حدّثوه ، عن قاسم بن أصبغ.
__________________
(١) الصلة ٢ / ٦٧٨.
(٢) الصلة ٢ / ٦٧٨.
(٣) الصلة ٢ / ٦٧٨ ، وفيات الأعيان ٧ / ٦٦ ، ٦٧.
(٤) في (الصلة ٢ / ٦٧٩) عبادة قبلها : «وكان موفّقا في التأليف ، معانا عليه ، ونفع الله بتواليفه».
(٥) في الصلة : «ومعاني الحديث».
(٦) في الصلة : «جلى» وهو غلط.
(٧) في الصلة : «تجوّل».
(٨) ترتيب المدارك ٤ / ٨٠٨ و٨٠٩ ، الصلة ٢ / ٦٧٩.
(٩) وفيات الأعيان ٧ / ٦٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
