وقال أبو الحسين بن الطّيوريّ : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
|
تغيّب الخلق عن عيني سوى قمر |
|
حسبي من الخلق طرّا ذلك القمر |
|
محلّه في فؤادي قد تملّكه |
|
وحاز روحي فما لي (١) عنه مصطبر |
|
والشّمس (٢) أقرب منه في تناولها |
|
وغاية الحظّ منه للورى النّظر (٣) |
|
وددت (٤) تقبيله يوما مخالسة |
|
فصار من خاطري في خدّه أثر |
|
وكم حليم رآه ظنّه ملكا |
|
وردّد (٥) الفكر فيه أنّه بشر (٦) |
وقال غيث الأرمنازيّ : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
|
إن كنت تبغي الرّشاد محضا |
|
لأمر دنياك والمعاد |
|
فخالف النّفس في هواها |
|
إنّ الهوى جامع الفساد (٧) |
وقال أبو القاسم النّسيب : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
|
لا تغبطنّ (٨) أخا الدّنيا لزخرفها (٩) |
|
ولا للذّة وقت عجّلت فرحا |
|
فالدّهر أسرع شيء في تقلّبه |
|
وفعله بيّن للخلق قد وضحا |
|
كم شارب عسلا فيه منيّته |
|
وكم تقلّد سيفا من به (١٠) ذبحا (١١) |
__________________
=٢٩٥ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١٩٩ ، وتهذيب تاريخ دمشق ١ / ٤٠١ ، وورد البيت الأول منها في : النجوم الزاهرة ٥ / ٨٨.
(١) في معجم الأدباء ، والوافي بالوفيات : «وما لي».
(٢) في المعجم ، والوافي : «فالشمس».
(٣) في سير أعلام النبلاء : «انظر».
(٤) في المعجم ، والوافي : «أردت».
(٥) في المعجم ، والوافي : «وراجع».
(٦) الأبيات في : معجم الأدباء ٤ / ٣٧ ، ٣٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٩٥ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١٩٩.
(٧) البيتان في : تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٤٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٩٦ ، والبداية والنهاية ١٠ / ١٤٤.
(٨) في البداية والنهاية : «لا يغبطن».
(٩) في المعجم ، والوافي : «بزخرفها».
(١٠) في البداية والنهاية : «وكم مقلد سيفا من قربه ذبحا».
(١١) الأبيات في : تاريخ دمشق ٧ / ٢٧ ، ومعجم الأدباء ٤ / ٢٥ ، ومختصر تاريخ دمشق ٣ / ١٧٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٩٦ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١٩٩ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٠٣ ،=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
