ابن القزوينيّ كان كلمة إجماع في الخير ، وكان ممّن جمعت له القلوب فحدّثني أحمد بن محمد الأمين قال : كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده ، كان أيّ جزء وقع بيده خرّج به وأملى (١) منه عن شيخ واحد جميع المجلس ، ويقول : حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا ينتقى (٢).
قال : وكان أكثر أصوله بخطّه.
قال : وسمعت عبد الله بن سبعون القيروانيّ يقول : أبو الحسن القزوينيّ ثقة ثبت ، وما رأيت أعقل منه (٣).
وحدّث أبو الحسن البيضاويّ ، عن أبيه أبي عبد الله قال : كان أبو الحسن يتفقّه معنا على الدّاركيّ وهو شابّ ، وكان ملازما للصّمت قلّ أن يتكلّم.
وقال : قال لنا أبو محمد المالكيّ : خرج في كتب القزوينيّ تعليق بخطّه على أبي القاسم الدّاركيّ ، وتعليق في النّحو عن ابن جنّيّ.
سمعت أبا العبّاس المؤدّب وغيره يقولان إنّ أبا الحسن سمع الشّاة تذكر الله تعالى (٤).
حدّثني هبة الله بن أحمد الكاتب أنّه زار قبر الشّيخ ابن القزوينيّ ، ففتح ختمة هناك وتفاءل للشّيخ ، فطلع أوّل ذلك : (وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (٥).
وعن أبي الحسن الماورديّ القاضي قال : صلّيت خلف أبي الحسن القزوينيّ ، فرأيت عليه قميصا نقيّا مطرّزا ، فقلت في نفسي : أين الطّرز من الزّهد؟ فلمّا سلّم قال : سبحان الله الطّرز لا [ينتقض] (٦) أحكام الزّهد (٧).
__________________
(١) في الأصل : «وأملا».
(٢) في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١١ «لا ينفى» ، والمثبت يتفق مع : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣ / ٣٠٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١١.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١١.
(٥) سورة آل عمران ، الآية ٤٥.
(٦) في الأصل ، بياض ، الإضافة من : سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١١.
(٧) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣ / ٣٠٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
