والحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحيّ (١). وأبو العزّ محمد بن المختار ، وهبة الله بن أحمد الرّحبيّ ، وأبو منصور أحمد بن محمد الصّيرفيّ ، وعليّ بن عبد الواحد الدّينوريّ ، وآخرون.
قال أبو نصر هبة الله بن عليّ بن المجلي : حدّثني أبو بكر محمد بن أحمد بن طلحة بن المنقّي الحربيّ قال : حضرت والدي الوفاة ، فأوصى إليّ بما أفعله ، وقال : تمضي إلى القزوينيّ وتقول له : رأيت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في المنام وقال لي : اقرأ على القزوينيّ منّي السّلام ، وقل له : العلامة أنّك كنت بالموقف في هذه السّنة. فلمّا مات أبي جئت إلى القزوينيّ ، فقال لي ابتداء : مات أبوك؟
قلت : نعم.
فقال : رحمهالله وصدق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وصدق أبوك. وأقسم عليّ أن لا أحدّث به في حياته ، ففعلت (٢).
أنا ابن الخلّال ، أنا جعفر ، أنا السّلفيّ سألته ، يعني شجاعا الذّهليّ ، عن أبي الحسن القزوينيّ فقال : كان علم الزّهّاد والصّالحين وإمام الأتقياء الورعين.
له كرامات ظاهرة ومعروفة يتداولها النّاس عنه. لم يزل يقرئ ويحدّث إلى أن مات (٣).
وقال أبو صالح المؤذّن في «معجمه» : أبو الحسن بن القزوينيّ الشّافعيّ المشار إليه في زمانه ببغداد في الزّهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث.
قرأ القرآن على أبي حفص الكتّانيّ. وقرأ القراءات. ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها.
وقال هبة الله بن المجلي في كتاب «مناقب ابن القزوينيّ» ما معناه : إنّ
__________________
(١) الباقر حيّ : بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى باقرح وهي قرية من نواحي بغداد. (الأنساب ٢ / ٤٨).
(٢) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
