روى عن : حاتم بن محمد ، وأبي عمر بن خضر ، وأبي بكر بن مغيث ، وكان حافظا للفقه والحديث والتّفسير ، عالما بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار ، متواضعا كثير الورع ، مجاهدا متبذلا في لباسه ، له مغلّ يسير من سمّاق وعنب ينتفع به.
ومن محفوظاته : كتاب «معاني القرآن» للنّحّاس. وله مصنّف «مختصر في الفقه» ، وله كتاب «ساطع البرهان» في سفر ، قال ابن بشكوال (١) : قرأته على أبي الوليد بن طريف ، وقرأه على مؤلّفه مرّات (٢).
توفّي في جمادى الأولى ، وله ستّون سنة.
٢٦٣ ـ عليّ بن محمد بن جعفر الطّريثيثيّ (٣).
أبو الحسن المعروف باللّحسانيّ ، ويقال : اللّحسائيّ.
يروي عن : أبي معاذ شاه بن عبد الرحمن الهرويّ ، وأبي الحسين الخفّاف ، ومحمد بن جعفر المالينيّ.
وعنه : زاهر الشّحّاميّ ، ومنصور بن أحمد الطّريثيثيّ.
ولا أعلم متى توفّي ، لكن حدّث في هذا العام.
وقع لي حديثه بعلوّ.
٢٦٤ ـ عمر بن الحسن بن عبد الرحمن (٤).
__________________
(١) في الصلة ١ / ٣٠٣.
(٢) وقال ابن بشكوال : «أخبرني أبو طالب المرواني قال : أخبرني محمد بن فرج الفقيه قال : جلست يوما إلى ابن مالك فقال لي : ما تمسك من الكتب؟ فقلت له «معاني القرآن» للنحاس ، فقال : افتح منه أيّ مكان شئت ، فنشرته فنظرت في أول صفح منه فقال : أعرضني فيه ، فقرأه ظاهرا ما شاء الله ذلك نسقا كأنما يقرأه في كفّه. ثم قال لي : خذ مكانا آخر ، ففعل كذلك ، ثم قال : خذ مكانا ثالثا ، ففعل مثل ذلك. فعجبت من قوة حفظه وعلمه». (الصلة ١ / ٣٠٣).
(٣) لم أجد مصدر ترجمته. و «الطريثيثي» : بضم الطاء المهملة وفتح الراء ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وبعدها الثاء المثلّثة بين الياءين ، وفي آخرها مثلّثة أخرى ، هذه النسبة إلى «طريثيث» وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور ، بها قرى كثيرة ، ويقال لها بالعجمية «ترشيز».
(٤) انظر عن (عمر بن الحسن) في :
الصلة لابن بشكوال ٢ / ٤٠٢ رقم ٨٦٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
