٢٦٠ ـ عبد الملك بن محمد بن يوسف (١).
أبو منصور البغداديّ الملقّب بالشّيخ الأجلّ. سبط أبي الحسن أحمد السّوسنجرديّ.
سمع : أبا عمر بن مهديّ ، وأبا محمد بن البيّع ، وابن الصّلت الأهوازيّ.
روى عنه ابناه.
وقال الخطيب (٢) : كان أوحد وقته في فعل الخير ودوام الصّدقة والإفضال على العلماء ، والنّصرة لأهل السّنّة ، والقمع لأهل البدع.
وتوفّي في عشر السّبعين.
وقال ابن خيرون : توفّي في المحرّم ، ودفن عند جدّه لأمّه ، وحضره جميع الأعيان وكان صالحا عظيم الصّدقة متعصّبا لأهل السّنّة. قد كفى عامّة العلماء والصّلحاء رحمهالله.
قلت : كان له صورة كبيرة عند الخليفة وحرمة زائدة. وكان رئيس بغداد وصدرها في وقته ، مع الدّين والمروءة والصّدقات الوافرة. وقد استوفى أبو المظفّر في «المرآة» (٣) أخباره.
قال أبيّ النّرسيّ : رأيت في جنازته خلقا لم أر مثلهم قطّ كثرة (٤).
__________________
(١) انظر عن (عبد الملك بن محمد) في :
تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٤ ، والمنتظم ٨ / ٢٥٠ ـ ٢٥٢ رقم ٢٩٩ (١٦ / ١٠٧ ـ ١٠٩ رقم ٣٣٩٤) ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٥٨ وفيه «أبو منصور بن عبد الملك» ، وتاريخ دولة آل سلجوق ٣٥ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ١٨٦ وفيه : «عبد الملك بن يوسف» ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٣٣ ، ٣٣٤ رقم ١٥٤ ، وتاريخ ابن الوردي ١ / ٣٧٣ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٩٧ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٨٢.
(٢) في تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٤.
(٣) أي مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي.
(٤) رثاه ابن الفضل وغيره من الشعراء ، وعمّ مصابه المسلمين ، وكان من أعيان الزمان ، فمن أفعاله أنه تسلّم المارستان العضدي ، وكان قد دثر واستولى عليه الخراب ، فجدّ في عمارته ، وجعل فيه ثمانية وعشرين طبيبا ، وثلاثة من الخزّان ، إلى غير ذلك ، واشترى له الأملاك النفيسة بعد أن كان ليس به طبيب ولا دواء ، وكان كثير المعروف والصلات والخير ، ولم يكن يلقّب في زمانه أحد بالشيخ الأجلّ سواه. (الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٨) ـ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
