وقال ابن الأثير (١) : له اختيار في الفقه (٢) ، وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس ، ولا يقبل من أحد شيئا. مات في جمادى الآخرة ، وقد جاوز الثّمانين وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة ، ويعتقد أنّ الكفّار لا يخلّدون في النّار (٣).
قال ياقوت الحمويّ في «تاريخ الأدباء» (٤) : نقلت من خطّ عبد الرحيم بن النّفيس بن وهبان قال : نقلت من خطّ أبي بكر محمد بن منصور السّمعانيّ : سمعت المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ : سمعت أبا القاسم بن برهان يقول : دخلت على الشّريف المرتضى في مرضه ، فإذا قد حوّل إلى الحائط ، فسمعته يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واسترحما فرحما ، أفأنا أقول ارتدّا بعد أن أسلما؟
قال : فقمت وخرجت ، فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزّعقة عليه.
١٦٧ ـ عبد الواحد بن محمد بن موهب (٥).
أبو شاكر التّجيبيّ القبريّ (٦) ، ثمّ القرطبيّ.
نزيل بلنسية.
سمع من : أبي محمد الأصيليّ ، وأبي حفص بن نابل ، وأبي عمر بن أبي الحباب ، وغيرهم.
وكتب إليه أبو محمد بن أبي زيد ، وأبو الحسن القابسيّ بالإجازة. ولي القضاء والخطبة ببلنسية.
__________________
(١) في الكامل ١٠ / ٤٢.
(٢) وزاد : «وكان عالما بالنسب».
(٣) تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٧١.
(٤) الاسم المشهور : «معجم الأدباء».
(٥) انظر عن (عبد الواحد بن محمد بن موهب) في :
جذوة المقتبس للحميدي ٢٩٠ ، ٢٩١ رقم ٦٥٥ ، والصلة لابن بشكوال ٢ / ٣٨٤ ، ٣٨٥ رقم ٨٢٤ ، والعبر ٣ / ٢٣٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ١٧٩ ، ١٨٠ رقم ٩٦ ، وشذرات الذهب ٣ / ٢٩٨ ، ٢٩٩.
(٦) في شذرات الذهب ٣ / ٢٩٨ «القنبري» وهو غلط.
و «القبري» : نسبة إلى قبرة ، وهي كورة من أعمال الأندلس تتّصل بأعمال قرطبة من قبليّها ، وهي أرض زكيّة تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن (معجم البلدان ٤ / ٣٠٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
