سنة تسع وخمسين وأربعمائة
[التدريس في النظاميّة]
في ذي القعدة فرغت المدرسة النّظامية ، وقرر لتدريسها الشّيخ أبو إسحاق ، فاجتمع النّاس فلم يحضر وسببه أنّه لقيه صبيّ فقال : كيف تدرّس في مكان مغصوب؟ فتشكّك واختفى ، فلمّا أيسوا من حضوره درّس ابن الصّباغ مصنّف «الشّامل». فلمّا بلغ نظام الملك الخبر أقام القيامة على العميد أبي سعد. فلم يزل أبو سعد يرفق بالشّيخ أبي إسحاق حتّى درّس ، فكانت مدّة تدريسه ، أي ابن الصّبّاغ ، عشرين يوما (١).
[مقتل الصّليحي صاحب اليمن]
وفيها قتل الصّليحيّ صاحب اليمن بالمهجم (٢) في ذي القعدة ، كذا ورّخه ابن الأثير (٣) ، وورّخه غيره سنة ثلاث وسبعين.
قال ابن الأثير (٤) : أمن الحاجّ في زمانه وأثنوا عليه ، وكسا الكعبة الحرير الأبيض الصّينيّ.
قلت : ترجمته في سنة ثلاث وسبعين.
__________________
(١) المنتظم ٨ / ٢٤٦ ، ٢٤٧ (١٦ / ١٠٢ ، ١٠٣) ، الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٥ ، المختصر في أخبار البشر ، ٢ / ١٨٦ ، نهاية الأرب ٢٦ / ٣٠٩ (حوادث سنة ٤٥٧ ه.) ، العبر ٣ / ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، دول الإسلام ١ / ٢٦٩ ، مرآة الجنان ٣ / ٨٣ ، تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٧٢ ، تاريخ الخلفاء ٤٢٠ ، ٤٢١ ، شذرات الذهب ٣ / ٣٠٧ ، البداية والنهاية ١٢ / ٩٥ ، ٩٦.
(٢) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الجيم. بلد وولاية من أعمال زبيد باليمن ، ويقال لناحيتها خزاز. (معجم ما استعجم ٤ / ١٢٧٤ ، معجم البلدان ٥ / ٢٢٩).
(٣) في : الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٥ ، ٥٦ ، واقتبسه النويري في : نهاية الأرب ٢٣ / ٢٣٧ ، الدرّة المضيّة ٤١٧ ، ٤١٨ ، اتعاظ الحنفا ٢ / ٢٧٤ ، البداية والنهاية ١٢ / ٩٦.
(٤) في تاريخه ١٠ / ٥٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
