والرجال ، والفرائض ، والشّروط ، عالما بفقه أبي حنيفة ، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشّافعيّ ، وفقه الزّيديّة.
وكان يذهب مذهب الشّيخ أبي هاشم ، ودخل الشّام ، والحجاز ، والمغرب. وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث. وكان يقال في مدحه إنّه ما شهد مثل نفسه ، كان تاريخ الزّمان وشيخ الإسلام ، ثمّ ذكر فصلا في مدحه (١).
وقال الحافظ ابن عساكر (٢) : سألت أبا منصور عبد الرحيم بن المظفّر بالرّيّ عن أبي سعد السّمّان ، فقال : سنة ثلاث وأربعين.
قال : وكان عدليّ المذهب ، يعني معتزليا ، وكان له ثلاثة آلاف وستّمائة شيخ ، وصنّف كتبا كثيرة ولم يتأهّل قطّ.
وقال الكتّانيّ : كان من الحفّاظ الكبار ، زاهدا عابدا يذهب إلى الاعتزال (٣).
قلت : وقع لنا من تأليفه «المسلسلات» ، «الموافقة بين أهل البيت» ، و «الصحابة».
ومع براعته بالحديث ما نفعه الله به ، فالأمر لله.
ـ حرف الطاء ـ
١٣٧ ـ طرفة بن أحمد بن الكميت (٤).
__________________
(١) وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا ورعا مجتهدا قوّاما ، قانعا راضيا. لم يتحرّم في مدّة عمره ، وقد أتى عليه أربع وسبعون سنة بطعام واحد ، ولم يدخل يده في قصعة إنسان ، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد في حضره ولا في سفره. مات رحمهالله ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان. كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن والتدريس والرواية والدراية ، والإرشاد والهداية ، والوراقة والقراءة. خلّف ما جمعه في طول عمره من الكتب وجعلها وقفا على المسلمين. (تاريخ دمشق ٢٢ / ٢٢١).
(٢) في تاريخ دمشق ٢٢ / ٢٢٢.
(٣) تاريخ دمشق ٢٢ / ٢٢٢.
(٤) انظر عن (طرفة بن أحمد) في :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
