وذكره القاضي عياض فقال (١) : ولي قضاء الدّينور وغيرها. وقد رأى أبا بكر الأبهريّ ، وتفقّه على كبار أصحابه ابن القصّار ، وابن الجلّاب. ودرس علم الكلام والأصول على القاضي أبي بكر بن الباقلّانيّ. وصنّف في المذهب والأصول تواليف كثيرة ، وشرح «المدوّنة» (٢) وكتاب «الأدلّة في مسائل الخلاف» ، وكتاب «النّصرة لمذهب مالك» (٣) ، وكتاب «عيون المسائل».
وخرج من بغداد لإملاق أصابه (٤).
وقيل : إنّه قال في الشّافعيّ شيئا ، فخاف على نفسه فخرج.
حدّثني بكتاب «التّلقين له أبو عليّ الصّدفيّ ، ثنا مهديّ بن يوسف الورّاق ، عنه.
قلت : وكان مولده في سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة (٥).
* * *
وأخوه.
__________________
= ١٧ / ٤٣١ ، وفوات الوفيات ٢ / ٤٢٠ ، ٤٢١ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٣٣ ، وشذرات الذهب ٣ / ٢٢٤ ، ووردت الأبيات الأربعة الأولى في : مرآة الجنان ٣ / ٤٢ ، والبيتان الأولان فقط في : بدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٢١٤.
(١) ترتيب المدارك ٤ / ٦٩٢.
(٢) وقال : لم يتم.
(٣) في ترتيب المدارك : «النصرة لمذهب إمام دار الهجرة».
(٤) قال ابن بسّام : «نبت به بغداد كعادة البلاد بذوي فضلها ، وعلى حكم الأيام في محسني أهلها ، فخلع أهلها ، وودّع ماءها وظلّها ، وحدثت أنه شيّعه يوم فصل عنها من أكابرها وأصحاب محابرها جملة موفورة وطوائف كثيرة ، وأنه قال لهم : لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة وعشيّة ، ما عدلت ببلدكم بلوغ أمنية». (الذخيرة ق ٤ ج ٢ / ٥٢٦).
وقال : «ثم توجّه إلى مصر فحمل لواءها ، وملأ أرضها وسماءها ، واستتبع سادتها وكبراءها ، وتناهت إليه الغرائب ، وانثالت في يديه الرغائب ، فمات لأول ما وصلها من أكلة اشتهاها فأكلها» وزعموا أنه قال وهو يتقلّب ، ونفسه يتصعّد ويتصوّب : «لا إله إلّا الله ، إذا عشنا متنا».
(٥) انظر له مقطّعات وأبياتا في : الذخيرة ، ووفيات الأعيان ، وغيره ، ومن شعره :
|
يزرع وردا ناضرا ناظري |
|
في وجنة كالقمر الطالع |
|
فلم منعتم شفتي قطفها |
|
والحلّ أنّ الزّرع للزارع |
وقوله في الغزل :
|
وتفّاحة من كفّ ظبي أخذتها |
|
جناها من الغصن الّذي مثل قدّه |
|
لها لعس خدّيه وطيب نسيمه |
|
وطعم ثناياه وحمرة خدّه |
(بدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٢١٣ و ٢١٤).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
