تركها من غير عذر وهو صحيح فارغ حتى يخرج وقت الأخرى فهو كافر وإن لم يجحدها ، لقوله عليهالسلام : «بين العبد وبين الكفر ترك الصّلاة ، فمن تركها فقد كفر» (١). ولا يزال كافرا حتّى يندم ويعيدها. وإن مات قبل أن يندم ويعيد أو يضمر أن يعيد ، لم يصلّ عليه ، وحشر مع فرعون. وهامان ، وقارون ، وأبيّ بن خلف. وسائر الأعمال لا تكفّر بتركها وإن كان يفسق حتّى يجحدها.
ثمّ قال : هذا قول أهل السّنّة والجماعة الّذي من تمسّك به كان على الحقّ المبين ، وعلى منهاج الدّين.
في كلام سوى هذا (٢). وفي ذلك كما ترى بعض ما ينكر ، وليس من السّنّة (٣). والله الموفّق.
__________________
(١) رواه الترمذي في الإيمان (٢٧٥٣) باب : ما جاء في ترك الصلاة ، عن هنّاد ، أخبرنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر. وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو الزبير اسمه محمد ابن مسلم بن تدرس.
(٢) انظر النص بكاملة في : المنتظم ٨ / ١٠٩ ـ ١١١ ، (١٥ / ٢٧٩ ـ ٢٨٢).
(٣) وقال ابن كثير في «البداية والنهاية ١٢ / ٤٩ : «وفيه جملة جيدة من اعتقاد السلف».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
