وقد روى عنه أبو محمد الجوهريّ مقطّعات رائقة. وكان ابنه أميرا.
وله :
|
لو كنت أملك صبرا أنت تملكه |
|
عنّي لجازيت (١) منك التّيه بالصّلف |
|
أو بتّ تضمر (٢) وجدا بتّ أضمره |
|
جزيتني كلفا عن شدّة الكلف |
|
تعمّد الرّفق بي يا حبّ محتسبا |
|
فليس يبعد ما تهواه من تلفي (٣) |
وله :
|
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا |
|
وشهدت حين نكرّر التّوديعا |
|
أيقنت أنّ من الدّموع محدّثا |
|
وعلمت أنّ من الحديث دموعا (٤) |
وله :
|
ومفارق ودّعت عند فراقه (٥) |
|
ودّعت صبري عنه في توديعه |
|
ورأيت منه مثل (٦) مثل لؤلؤ عقده |
|
من ثغره وحديثه ودموعه (٧) |
توفّي ذو القرنين في صفر.
وقيل : إنّه وصل إلى مصر ، ووليّ الإسكندريّة للظّاهر سنة (٨) ، ثمّ رجع إلى دمشق (٩).
__________________
(١) في : المستفاد : «تجازيت».
(٢) في : المستفاد : «أويت نظمي».
(٣) الأبيات في : تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٦٢ ، والوافي بالوفيات ١٤ / ٤٣ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١١٤.
(٤) البيتان في : تتمة يتيمة الدهر ٥ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٦٢ ، ومعجم الأدباء ١١ / ٧١٢٠ ، ووفيات الأعيان ٢ / ٢٨٠ ، والوافي بالوفيات ١٤ / ٤٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٣٧.
(٥) في : تتمة اليتيمة :
«ومفارق نفسي الفداء لنفسه».
(٦) في : المستفاد : «فعل».
(٧) البيتان في : تتمة اليتيمة ٥ ، والوافي بالوفيات ١٤ / ٤٢ ، ٤٣ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١١٤ ، ومختصر تاريخ دمشق ٨ / ٢٣٠.
(٨) قال المسبّحي : «قلّد ذو القرنين بن الحسن بن حمدان ناصر الدولة الإسكندرية وأعمالها حربا ، وسأل في أن يجعل ولده فاضل عوضه والي البلد ، فأجيب إلى ذلك وأمرّ ولده ولقّب بعظيم الدولة». (أخبار مصر ٣٤ ، اتعاظ الحنفا ٢ / ١٣٥).
(٩) أخبار مصر ٥٢ ، اتعاظ الحنفا ٢ / ١٤١ ، وفيات الأعيان ٢ / ٢٨١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
