الملك الأسديّ ، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن خشيش ، وأبو القاسم عليّ ابن أحمد بن محمد بن بيان ، وأبو عليّ بن نبهان الكاتب ، وغيرهم.
قال الخطيب (١) : كتبنا عنه ، وكان صدوقا ، صحيح السّماع (٢) ، يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعريّ ، وكان يشرب النّبيذ على مذهب الكوفيّين ، ثمّ تركه بأخرة.
وكتب عنه جماعة من شيوخنا كالبرقانيّ ، وأبي محمد الخلّال.
وسمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول : أبو عليّ بن شاذان ثقة (٣).
وسمعت أبا القاسم الأزهري يقول : أبو عليّ أوثق (٤) من برأ الله في الحديث (٥).
وحدّثني محمد بن يحيى الكرمانيّ قال : كنت يوما بحضرة أبي عليّ بن شاذان ، فدخل شابّ فسلّم ثم قال : أيّكم أبو عليّ بن شاذان؟ فأشرنا إليه ، فقال له : أيّها الشّيخ ، ورأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في المنام ، فقال لي : سل عن أبي عليّ ابن شاذان فإذا لقيته فأقره منّي السّلام.
قال : ثمّ انصرف الشّابّ ، فبكى أبو عليّ وقال : ما أعرف لي عملا أستحقّ به هذا ، اللهمّ إلّا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصّلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوسلم كلّما جاء ذكره (٦).
قال الكرمانيّ : ولم يلبث أبو عليّ بعد ذلك إلّا شهرين أو ثلاثة حتّى مات (٧).
__________________
=الدامغان وخوار الري ، يقال لها : سمنان ، وسمنان أيضا قرية من قرى نسا. (الأنساب ٧ / ١٤٨).
(٩) الباقلاني : بفتح الباء الموحدة وكسر القاف بعد الألف واللام ألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى باقلاء وبيعه. (الأنساب ٢ / ٥١).
__________________
(١) في تاريخ بغداد ٧ / ٢٧٩.
(٢) في تاريخ بغداد ٢٧٩ و (التقييد ٢٢٩) : «صحيح الكتاب».
(٣) تاريخ بغداد ٧ / ٢٧٩.
(٤) هكذا في الأصل. وفي تاريخ بغداد : «من أوثق».
(٥) وزاد : «وسماعي منه أحبّ إليّ من السماع من غيره».
(٦) تاريخ بغداد ٧ / ٢٧٩.
(٧) تاريخ بغداد ٧ / ٢٨٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
