عاش نيّفا وتسعين سنة (١).
وقال أبو محمد رزق الله التّميميّ (٢) : كان أبو الحسين بن السّمّاك يتكلّم على النّاس بجامع المنصور. وكان لا يحسن من العلوم شيئا إلّا ما شاء الله.
وكان مطبوعا يتكلّم على مذهب الصّوفيّة ، فكتبت إليه رقعة : ما تقول في رجل مات؟ فلمّا رآها (٣) في الفرائض رماها وقال : أنا أتكلّم على مذهب قوم إذا ماتوا لم يخلّفوا شيئا. فأعجب الحاضرين (٤).
__________________
مراد» ولا مراجعته السيدة «روحية النحاس» فابن السمّاك توفي قبل أن يولد ابن عساكر!
(٧) وزاد : «شيئا يسيرا».
(٨) قوله : «وكان ضعيفا متّهما» ليس في تاريخ بغداد ، وهو من قول المؤلف الذهبي ـ رحمهالله ـ
__________________
(١) قال ابن الأثير : مات في شوّال عن خمس وتسعين سنة. (الكامل ٩ / ٤٣٢). وفي البداية والنهاية ١٢ / ٣٥ عن ٩٤ سنة.
(٢) لسان الميزان ١ / ١٥٦ ، ١٥٧.
(٣) وقع في : لسان الميزان ١ / ١٥٧ : «ما تقول في رجل مات فلما رآها في الفرائض رماها». وقال محقّقه في الحاشية (١) : «كذا في الأصل».
(٤) وقال الخطيب : «كان له في جامع المنصور مجلس وعظ يتكلّم فيه على طريقة أهل التصوّف ... وقد حدّثنا عن أبي بكر بن السمّاك حديثا مظلم الإسناد ، منكر المتن ، فذكرت روايته عن ابن السمّاك لأبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، فقال : لم يدرك أبا عمرو بن السمّاك ، هو أصغر من ذاك ، لكنّه وجد جزءا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عمرو ابن السمّاك من أبيه ، وكان لأبي عمرو بن السمّاك ابن يسمّى محمدا ويكنّى أبا الحسين ، فوثب على ذلك السماع وادّعاه لنفسه. قال الصيرفي : ولم يدرك الخالديّ أيضا ، ولا عرف بطلب العلم ، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا ، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك. قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري : لم أكتب ببغداد عمّن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، أحدهم أبو الحسين بن السمّاك. مات ابن السمّاك في يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجّة سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب بعد أن صلّي عليه في جامع المدينة ، وكان يذكر أنه ولد في مستهل المحرّم سنة ثلاثين وثلاثمائة». (تاريخ بغداد ٤ / ١١٠ ، ١١١).
وذكره الخطيب في موضع آخر من تاريخه (١ / ٣٣١ ، ٣٣١) في ترجمة الروذباري ، فقال : «أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري بصور الساحل».
وقال الخطيب أيضا : أنشدنا أحمد بن الحسين الواعظ قال : «أنشدنا أبو الفرج الورثاني الصوفي» ، وذكر من طريقه شعرا أنشده الروذباري.
وقال ابن ماكولا : «وأما سمّاك ـ بفتح السين وتشديد الميم وآخره كاف ـ فهو أبو الحسين أحمد ابن الحسين بن أحمد ابن السمّاك الواعظ ، كان جوّالا كثير الأسفار. حدّث عن جماعة ولم=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
