بسم الله الرحمن الرحيم
[تراجم رجال هذه الطبقة]
ذكر سنة إحدى وأربعمائة ومن توفي فيها
ـ حرف الألف ـ
١ ـ أحمد بن عبد الملك بن هاشم (١).
أبو عمر بن المكويّ الإشبيليّ المالكيّ ، كبير المفتين بقرطبة ، الّذي انتهت رئاسة العلم بالأندلس في عصره إليه.
تفقّه على إسحاق بن إبراهيم الفقيه ، وكان حافظا للمذهب ، مقدّما فيه ، بصيرا بأقوال أصحاب مالك ، من أهل المتانة في دينه ، والصّلابة في رأيه ، والبعد عن هوى نفسه. القريب والبعيد عنده في الحقّ سواء.
دعي إلى قضاء قرطبة مرّتين فأبى ، وصنّف كتاب «الإستيعاب في رأي مالك» للحكم أمير المؤمنين ، فجاء في مائة جزء.
وكان جمعه له مع أبي بكر محمد بن عبد الله القرشيّ المعيطيّ. ورفع إلى الحكم فسرّ بذلك ، ووصلهما وقدّمهما إلى الشّورى.
ولد أبو عمر في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
وعليه تفقّه أبو عمر بن عبد البرّ ، وأخذ عنه «المدوّنة».
__________________
(١) انظر عن (أحمد بن عبد الملك) في :
جذوة المقتبس للحميدي ١٣٢ رقم ٢٣١ ، والصلة لابن بشكوال ١ / ٢٢ ، ٢٣ رقم ٣٨ ، وترتيب المدارك ٤ / ٦٣٥ ـ ٦٤٢ ، والتمهيد ٦ / ١٤٦ ، والعبر ٣ / ٧٤ ، ٧٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٠٦ ، ٢٠٧ رقم ١٢٠ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١٤٤ رقم ٣٠٧٧ ، ومرآة الجنان ٣ / ٣ ، والديباج المذهب ١ / ١٧٦ ، ١٧٧ ، وشذرات الذهب ٣ / ١٦١ ، وكشف الظنون ١ / ٨١ ، وهدية العارفين ١ / ٧١ ، وفيه تحرّفت نسبته إلى «المكري» ، وديوان الإسلام ٤ / ٢٧٥ رقم ٢٠٣٧ ، وشجرة النور الزكية ١٠٢ ، ومعجم المؤلفين ١ / ٣٠٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
