حول تلك الأصنام المنصوبة زهاء عشرة آلاف بيت. فعنى العبد بتخريب تلك المدينة اعتناء تامّا ، ونهبها المجاهدون بالإحراق. فلم يبق منها إلّا الرسوم. وحين وجد الفراغ لاستيفاء الغنائم ، حصّل منها عشرين ألف ألف درهم ، وأفرد خمس الرقيق ، فبلغ ثلاثة وخمسين ألفا. واستعرض ثلاثمائة وستّة وخمسين فيلا (١).
[ولاية قوام الدولة على كرمان]
وفيها جلس القادر بالله فقرئ عهد الملك قوام الدّولة أبي الفوارس ، وحملت إليه خلع السّلطنة بولاية كرمان (٢).
[وفاة الأصيفر المنتفقي]
وفيها مات الأصيفر المنتفقيّ الّذي كان يأخذ الخفّارة من الحجّاج (٣).
[نيابة دمشق]
وقد ولي نيابة دمشق عدّة أمراء للحاكم في هذه السّنين ، وكان النّاس يتعجّبون من كثرة ذلك (٤).
ثمّ وليها وليّ العهد عبد الرحيم بن الياس بن أحمد بن العزيز العبيديّ ، وكان يوم دخوله يوما مشهودا موصوفا. ثمّ عزل أقبح عزل بعد أشهر ، وأخذ إلى مصر مقيّدا ، بعد أن قتل وقت القبض عليه جماعة من أعوانه (٥).
[موت صاحب حرّان]
وفيها مات صاحب حرّان وثّاب بن سابق ، وتملّك ابنه شبيب (٦).
__________________
(١) المنتظم ٧ / ٢٩٢ ، ٢٩٣ ، وفيات الأعيان ٥ / ١٧٨ ، ١٧٩ ، تاريخ الزمان لابن العبري ٧٩ ، دول الإسلام ١ / ٢٤٤ ، مرآة الجنان ٣ / ٢٢ ـ ٢٤ ، البداية والنهاية ١٢ / ٨ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٤٥ ، شذرات الذهب ٣ / ١٨٩ ، ١٩٠.
(٢) المنتظم ٧ / ٢٩٣ ، البداية والنهاية ١٢ / ٨ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٤٤.
(٣) المنتظم ٧ / ٢٩٣ ، الكامل في التاريخ ٩ / ٣١٣ ، البداية والنهاية ١٢ / ٨.
(٤) انظر عن تتابع الولاة على دمشق في : ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ـ ص ٦٩ ـ ٧١.
(٥) تاريخ الأنطاكي ٣٤٩ ، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ٦٩ ، ٧٠ بالحاشية ، أمراء دمشق في الإسلام ٥١ رقم ١٦٧.
(٦) الكامل في التاريخ ٩ / ٣١٢ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٥١ ، تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٣٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
