انتشارا يمنع من أن يدلّس (١) على أحد كذبهم ، أو يذهب وهم إلى تصديقهم. وأنّ هذا النّاجم بمصر هو وسيلة كفار وفسّاق فجّار زنادقة. ولمذهب الثّنويّة والمجوسيّة معتقدون ، قد عطّلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وسفكوا الدماء ، وسبّوا الأنبياء ولعنوا السّلف ، وادّعوا الربوبيّة.
وكتب في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة.
وكتب خلق كثير في المختصر منهم الشّريف الرضيّ ، والشريف المرتضى أخوه ، وابن الأزرق الموسويّ ، ومحمد بن محمد بن عمر بن أبي يعلى (٢) العلويّون ، والقاضي أبو محمد عبد الله بن الأكفانيّ ، والقاضي أبو محمد أبو القاسم الجزريّ (٣) ، والإمام أبو حامد الأسفرائينيّ ، والفقيه أبو محمد الكشفليّ ، والفقيه أبو الحسين القدوريّ الحنفيّ ، والفقيه أبو عليّ بن حمكان ، وأبو القاسم بن المحسّن التّنوخيّ ، والقاضي أبو عبد الله الصيمريّ (٤).
[إنفاق فخر الملك الأموال في العراق]
وفيها فرّق فخر الملك أموالا عظيمة في وجوه البرّ ، وبالغ في ذلك حتّى كثر الدّعاء له ببغداد ، وأقام دارا هائلة أنفق عليها أموالا طائلة (٥).
[نصرة يمين الدولة على الكفّار]
وفيها ورد كتاب يمين الدّولة أبي القاسم محمود بن سبكتكين إلى القادر بالله بأنّه غزا قوما من الكفّار ، وقطع إليهم مفازة ، وأصابه عطش كادوا يهلكون ، ثمّ تفضّل الله عليهم بمطر عظيم رواهم ، ووصلوا إلى الكفّار. وهم خلق معهم ستّمائة فيل ، فنصر عليهم وغنم وعاد (٦).
__________________
(١) في المنتظم ٧ / ٢٥٥ : «يتدلّس».
(٢) في الكامل في التاريخ ٩ / ٢٣٦ : «والزكيّ أبو يعلى عمر بن محمد».
(٣) في المنتظم ٧ / ٢٥٦ : «الخرزي». وكذا في : الكامل في التاريخ ٩ / ٢٣٦.
(٤) المنتظم ٧ / ٢٥٥ ، ٢٥٦ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٤٢ ، ١٤٣ ، تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٢٥ ، مرآة الجنان ٣ / ٤ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٥ ، ٣٤٦ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٢٩ ، شذرات الذهب ٣ / ١٦٢ ، ١٦٣.
(٥) المنتظم ٧ / ٢٥٦ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٦.
(٦) المنتظم ٧ / ٢٥٦ ، ٢٥٧ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٦ ، ٣٤٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
