سنة اثنتين وأربعمائة
[عمل عاشوراء بالعراق]
أذن فخر الملك أبو غالب بن حامد الوزير الّذي قلّد العراق عام أول في عمل عاشوراء والنّوح (١).
[محضر الطعن في صحة نسب الخلفاء بمصر]
وفي ربيع الآخر كتب من الدّيوان محضر في معنى الخلفاء الّذين بمصر والقدح في أنسابهم وعقائدهم. وقرئت النّسخة ببغداد. وأخذت فيها خطوط القضاة والأئمّة والأشراف بما عندهم من العلم والمعرفة بنسب الديصانيّة ، وهم منسوبون إلى ديصان بن سعيد الخرّميّ ، إخوان (٢) الكافرين ، ونطف الشّياطين ، شهادة يتقرّب بها إلى الله. ومعتقد ما أوجب الله تعالى على العلماء أن يبيّنوه للنّاس. شهدوا جميعا أنّ الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقّب بالحاكم حكم الله عليه بالبوار ، والخزي والنّكال ، ابن معدّ بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد ، لا أسعده الله.
فإنّه لما صار سعيد إلى الغرب تسمّى بعبيد الله وتلقّب بالمهديّ. وهو ومن تقدّم من سلفه الأرجاس الأنجاس ، عليه وعليهم اللّعنة ، أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه. وأنّ ذلك باطل وزور. وأنتم لا تعلمون أنّ أحدا من الطّالبيّين توقّف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنّهم أدعياء.
وقد كان هذا الإنكار شائعا بالحرمين ، وفي أوّل أمرهم بالمغرب ، منتشرا
__________________
(١) المنتظم ٧ / ٢٥٤ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٥.
(٢) في المنتظم ٧ / ٢٥٥ : «أحزاب».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
