قوله : وعليها مبنى القواعد الاسلامية. ١٧٠ / ١٨
اي وهو مبنى قواعد جميع الأديان الالهية لان الدين عند الله الاسلام ولا شكّ في حدوثها آنا فآنا لأنه سبحانه وتعالى دائم الفضل على ما سواه بشئون جميع اسمائه الحسنى وصفاته العليا كما أخبر عن نفسه بانه كل يوم هو في شأن. فلا تعطيل في اسم من اسمائه ازلا وابدا لانه الحق الأحدي الصمدي الغني المغني فلا حالة انتظار له في فعل من افعاله وايفاء حكم اسم من اسمائه المنتشئة من ذاته بل الاسماء عين المسمّى كما انها غيره وكلّ يوم هو في شأن واذا كان هو في شأن فأسماؤه غير المتناهية ازلا وابدا في شئونهم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله.
قوله : واما تناهي جزئياتها. ١٧٢ / ١
كما في (ت ، ق ، ز) والضمير راجع الى الأجسام وذلك لان المصنف بين حدوث الأجسام من جهة عدم انفكاكها من جزئيات متصفة بوصفين احدهما كونها متناهية ، وثانيهما كونها حادثة. فما لم يتبين تناهي الجزئيات وحدوثها لم يتبين حدوث الاجسام فأخذ المصنّف في بيانهما فبدأ بحدوث الجزئيات مع ان ترتيب العبارة يوجب تقديم بيان تناهيها لأن الحدوث مأخوذ في بيان التناهي ، فقال : فانها ـ يعني الجزئيات ـ لا تخلو من الحركة والسكون وكل منهما حادث. ثم تصدّى لبيان تناهي الجزئيات فقال : واما تناهي جزئياتها الخ. فكان ينبغى في الشرح أن يقال : لما بين حدوث الجزئيات شرع الآن في بيان تناهيها. ألا ان الشارح قرأ جزئياتها على التثنية فارجع الضمير الى الحركة والسكون والنساخ كتبوا المتن على منواله على صورة التثنية وهو كما ترى.
ثم المراد من قوله : فيجب زيادة المتصف بإحداهما ، هو الّذي اتصف بالإضافتين اي السبوق واللحوق او العلية والمعلولية كليهما ، والناقص هو الّذي اتصف بالسبق مثلا وحده ، والزائد ما اتصف بالسبق واللحوق معا.
قوله : فان الاولى أزيد من الثانية. ١٧٢ / ١٠
الحق ان معلوماته تعالى ومقدوراته غير متناهيتين بالفعل لأنه صمد غير متناه فكذلك معلوماته ومقدوراته فلا تجرى النسبة فيهما فلا تتطرق الزيادة والنقصان فيهما فتبصّر.
