وصنّف «الصحيح» و «المعجم» (١) وغير ذلك.
روى عنه : الحاكم ، وأبو بكر البرقاني ، وحمزة بن يوسف السّهمي ، وأبو حازم عمر بن أحمد العبدوي ، والحسين بن محمد الباساني ، وأبو الطّيّب محمد بن علي الطّبري ، وأبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي (٢) الحافظ ، وعبد الواحد ، بن محمد بن منير العدل ، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسيّ سبط الشيخ ، وطائفة سواهم.
وقال حمزة (٣) : سمعت الدارقطنيّ [يقول :] (٤) كنت قد عزمت غير مرّة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي ، فلم أرزق.
قال حمزة : سمعت أبا محمد بن الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنّف لنفسه مصنّفا ، ويختار على حسب اجتهاده ، فإنّه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان ينبغي أن يتبع (٥) كتاب محمد بن إسماعيل فإنّه كان أجلّ من أن يتبع غيره.
وكما قال أبو عبد الله الحاكم : كان أبو بكر واحد عصره ، وشيخ المحدّثين والفقهاء وأجلّهم في الرئاسة والمروءة والسخاء ، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه.
قال حمزة (٦) : وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وسيرته وما صنّف ، فكنت أخبره ما صنّف من
__________________
(١) منه نسخة خطية بمكتبة ولي الدين رقم ٨٤٥ (١٣٤ ورقة) ـ راجع : تاريخ التراث العربيّ ١ / ٣٢٩.
(٢) الجرجرائي : بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين وفي آخرها ياء مثنّاة. نسبة إلى جرجرايا ، بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط. (اللباب ١ / ٢٧٠).
(٣) تاريخ جرجان ١١٠.
(٤) إضافة على الأصل يقتضيها السياق.
(٥) في الأصل «يمنع» والتصحيح من (تاريخ جرجان).
(٦) تاريخ جرجان ١١٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
