الرّازي دخلت الدّار وبكيت وصرخت (١) ومزّقت على نفسي القميص ، ووضعت التّراب على رأسي ، فاجتمع عليّ أهلي ومن في منزلي ، وقالوا : ما أصابك؟ (٢) : قلت : نعي إليّ محمد بن أيّوب الرّازي منعتموني الارتحال إليه ، فسلوا قلبي ، وأذنوا لي بالخروج عند ذلك. وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان ، وأشار الإسماعيلي إلى وجهه وقال : لم يكن [لي] (٣) هاهنا طاقة ، فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه «المسند» وغيره ، فكان ذلك أوّل رحلتي في الحديث ، ورجعت (٤).
قلت : كان هذا في سنة أربع وتسعين ، فإنّ فيها توفّي محمد بن أيّوب.
قال : ثم خرجت إلى بغداد سنة ستّ وتسعين ، وصحبني بعض أقربائي.
قلت : سمع إبراهيم بن زهير الحلواني في هذه النّوبة ، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، وأحمد بن محمد بن مسروق ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، والحسن بن علويّه ، ويحيى بن محمد الحنّائيّ ، وعبد الله بن ناجية ، والفريابي ، وطائفة ببغداد. وسمع أيضا بها من يوسف بن يعقوب القاضي ، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي ، [و] بالكوفة من محمد بن عبد الله مطيّن ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وإسماعيل بن محمد المزني صاحب أبي نعيم ، ومحمد بن الحسن بن سماعة ، وبالبصرة من محمد بن حبّان بن الأزهر ، وجعفر بن محمد بن اللّيث ، وأبي خليفة الجمحيّ ، وبالأنبار من بهلول بن إسحاق التّنوخي ، وسعيد بن عجب ، [و] بالأهواز من عبدان ، وبالموصل من أبي يعلى وأشباههم.
__________________
(١) في تاريخ جرجان ١٠٩ «وخرجت» وما في المتن أصحّ ، وانظر : (تذكرة الحفاظ ٩٥٠).
(٢) في تاريخ جرجان تكملة للسؤال هي : «وما ألجأك إلى هذه الحالة التي نراك فيها».
(٣) إضافة من تاريخ جرجان.
(٤) تاريخ جرجان ١٠٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
