[حوادث]
سنة سبع وسبعين وثلاثمائة
كان العزيز صاحب مصر قد تأهّب لغزو الروم ، فأحرقت مراكبه ، فاتّهم منها ناسا ، وقتل مائتي نفس (١).
فلما دخلت سنة سبع وصلت رسل ملك الرّوم في البحر إلى ساحل القدس بتقادم للعزيز ، فدخلوا مصر يطلبون الصّلح ، فأجابهم العزيز ، واشترط شروطا شديدة التزموا بها كلّها ، منها أنّهم يحلفون أنّه لا يبقى في مملكتهم أسير إلّا أطلقوه ، وأن يخطب للعزيز في جامع القسطنطينيّة كلّ جمعة ، وأن يحمل إليه من أمتعة الروم كلّ سنة ما اقترحه عليهم ، ثم ردّهم بعقد الهدنة ، فكانت سبع سنين (٢).
* * *
وفيها ورد (٣) الوزير أبو منصور محمد بن الحسن ، فتلقّاه الأمراء والأعيان ، فلما قارب بغداد تلقّاه السلطان شرف الدولة بالشّفيعي ، ودخل في سادس المحرّم في صحبة خزانة عظيمة ، منها عشرون ألف ألف درهم ، وثياب وآلات كثيرة ، وكان يغلب عليه الخير و [إيثار] (٤) العدل ، وكان إذا سمع
__________________
(١) الخبر في تاريخ العظيمي ٣١١ (حوادث سنة ٣٧٦ ه) باختصار.
(٢) تاريخ العظيمي ٣١١ (حوادث ٣٧٧ ه.) ، تاريخ الأنطاكي.
(٣) في الأصل «وزر» والتصحيح من (ذيل تجارب الأمم ٢٠٢).
(٤) زيادة من المنتظم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
