|
وساق صبيح للصّبوح دعوته |
|
فقام وفي أجفانه سنة الغمض |
|
يطوف بكاسات العقار كأنجم |
|
فمن بين منقضّ علينا منقض |
|
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا |
|
على الجوّ دكنا [و] (١) الحواشي على الأرض |
|
يطرّزها قوس السحاب بأصفر |
|
على أحمر في أخضر إثر (٢) مبيضّ |
|
كأذيال خود أقبلت في غلائل |
|
مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض (٣) |
وله :
|
أقبّله على جزع |
|
كشرب الطائر الفزع |
|
رأى ماء فأطمعه |
|
وخاف عواقب الطمع |
ومما نسب إليه :
|
قد جرى في دمعه دمه |
|
فإلى كم أنت تظلمه |
|
ردّ عنه الطّرف منك فقد |
|
جرحته منك أسهمه |
|
كيف يسطيع التّجلّد من |
|
خطرات الوهم تؤلمه؟ |
|
وبقلبي من هوى رشاء |
|
تائه ما الله يعلمه |
|
ما دوائي غير ريقته |
|
خمرة لتقلب مرهمه (٤) |
يقال إنّه مات بالفالج ، وقيل بعسر البول بحلب في عاشر صفر ، وحمل إلى ميّافارقين فدفن عند أمّه. وكان قد جمع من نفض الغبار الّذي يتجمع عليه أيام غزواته ما جاء من لبنة بقدر الكفّ ، وأوصى أن يوضع خدّه عليها في لحده ففعل ذلك به ، وملك بعده حلب ابنه سعيد الدولة ، وهلك سنة إحدى وثمانين كما يأتي.
فذكر ابن محمد الشمشاطي في تاريخه قال : ورد سيف [الدولة] إلى حلب عليلا فأمسك كلامه ثلاثة أيام ، ثم جمع قرغويه الحاجب وظفر الخادم
__________________
(١) إضافة على الأصل.
(٢) وقيل «تحت مبيض».
(٣) الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٢٤ ، ووفيات الأعيان ٣ / ٤٠٢.
(٤) في اليتيمة ١ / ٢٦ الأبيات الثلاثة الأولى.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
